وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَىٰ ٱلْكِتَابَ ، يعني أعطينا موسى التوراة.
فَٱخْتُلِفَ فِيهِ يعني من بعد موسى، يقول: آمن بالتوراة بعضهم وكفر بها بعضهم.
وَلَوْلاَ كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِن رَّبِّكَ يا محمد في تأخير العذاب عنهم إلى وقت.
لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ في الدنيا بالهلاك حين اختلفوا في الدين.
وَإِنَّهُمْ لَفِي شَكٍّ مِّنْهُ ، يعني من الكتاب الذي أوتوه.
مُرِيبٍ [آية: ١١٠]، يعني بالمريب الذين لا يعرفون شكهم. ثم رجع إلى أول الآية، فقال: وَإِنَّ كُـلاًّ لَّمَّا لَيُوَفِّيَنَّهُمْ رَبُّكَ أَعْمَالَهُم ، ولما هاهنا صلة، يقول: يوفر لهم ربك جزاء أعمالهم.
إِنَّهُ بِمَا يَعْمَلُونَ خَبِيرٌ [آية: ١١١].
فَٱسْتَقِمْ ، يعني فامض يا محمد بالتوحيد كَمَآ أُمِرْتَ وَمَن تَابَ مَعَكَ من الشرك، فليستقيموا معك، فامضوا على التوحيد.
وَلاَ تَطْغَوْاْ فيه، قول: ولا تعصوا الله في التوحيد.
إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ [آية: ١١٢].
وَلاَ تَرْكَنُوۤاْ إِلَى ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ ، يعني ولا تميلوا إلى أهل الشرك، يقول: ولا تلحقوا بهم.
فَتَمَسَّكُمُ ٱلنَّارُ ، يعني فتصيبكم النار.
وَمَا لَكُمْ مِّن دُونِ ٱللَّهِ مِنْ أَوْلِيَآءَ ، يعني من أقرباء يمنعونكم، يقول: لا يمنعونكم، يقول: لا يمنعونكم من النار.
ثُمَّ لاَ تُنصَرُونَ [آية: ١١٣].
تفسير مقاتل بن سليمان
أبو الحسن مقاتل بن سليمان بن بشير الأزدي البلخى