ﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕ

فاستقم كَمآ أُمِرْتَ فاستقم استقامة مثل الاستقامة التي أمرت بها على جادّة الحق، غير عادل عنها وَمَن تَابَ مَعَكَ معطوف على المستتر في استقم. وإنما جاز العطف عليه ولم يؤكد بمنفصل لقيام الفاصل مقامه. والمعنى : فاستقم أنت وليستقم من تاب على الكفر وآمن معك وَلاَ تَطْغَوْاْ ولا تخرجوا عن حدود الله إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ عالم فهو مجازيكم به، فاتقوه. وعن ابن عباس : ما نزلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم في جميع القرآن آية كانت أشدّ ولا أشقّ عليه من هذه الآية. ولهذا قال :«شيبتني هود والواقعة وأخواتهما » وروي أنّ أصحابه قالوا له : لقد أسرع فيك الشيب. فقال :«شيبتني هود » وعن بعضهم : رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في النوم فقلت له : روي عنك أنك قلت : شيبتني هود. فقال : نعم. فقلت : ما الذي شيبك منها ؟ أقصص الأنبياء وهلاك الأمم ؟ قال : لا، ولكن قوله : فاستقم كَمَا أُمِرْتَ . وعن جعفر الصادق رضي الله عنه فاستقم كَمَا أُمِرْتَ قال : افتقرْ إلى الله بصحة العزم.

فتح الرحمن في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

تعيلب

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير