ﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻﯼﯽﯾﯿﰀﰁﰂﰃﰄﰅ

قال لهم يا قوم أرأيتم أي : أخبروني إن كنت على بينة أي : نبوّة ورسالة من ربي وآتاني رحمة أي : نبوّة ورسالة من عنده من فضله وإحسانه فعميت أي : خفيت والتبست عليكم ووحد الضمير إمّا لأنّ البينة في نفسها هي الرحمة وإمّا لأنه لكل واحدة منهما. وقرأ حفص وحمزة والكسائي بضم العين وتشديد الميم والباقون بفتح العين وتخفيف الميم أنلزمكموها أي : أنكرهكم على قبولها وأنتم لها كارهون أي : لا تختارونها ولا تتأمّلون فيها لا نقدر على ذلك. قال قتادة : والله لو استطاع نبيّ الله لألزمها قومه ولكنه لا يملك ذلك، واتفق القراء على ضم النون من أنلزمكموها لاتصالها باللام رسماً، وحيث اجتمع ضميران وليس أحدهما مرفوعاً وقدم الأعرف منهما جاز في الثاني الوصل كما في الآية، والفصل كأن يقال : أنلزمكم إياها.

السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير

عرض الكتاب
المؤلف

الشربيني

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير