قال نوح يا قوم أرأيتم أخبروني إن كنت على بينة من ربي حجة واضحة شاهدة بصحة دعوى وآتني رحمة أي بينة أو هدى ونبوة من عنده فعميت عليكم قرأ حمزة والكسائي وحفص بضم العين وتشديد الميم من التفعيل بمعنى أخفيت والباقون بفتح العين وتخفيف الميم من المجرد بمعنى خفيت عليكم فلم تهتدوا إليها بالحجة، يقال بصيرة ومبصرة إذا يهتدي بها، ويقال عمياء إذا لا يهتدي بها، وتوحيد الضمير لأن البينة في نفسها هي الرحمة، أو لأن حفاءها يوجب خفاء النبوة أو على تقدير فعميت به النبوة وحذفها للاختصار أو للاختصار أو لأنه لكل واحد منهما أنلزمكموها أي نلزمكم على الاهتداء بها أي بالبينة أو الرحمة ونجبركم على قبولها وانتم لها كارهون لا تريدونها وقال : قتادة لو قدر الأنبياء أن يلزموا قومهم الإيمان لألزموا ولكن لم يقدروا.
التفسير المظهري
المظهري