ﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣ

ولما أنّ الكفار أوردوا تلك الشبهة وأجاب نوح عليه السلام عنها بالجوابات الموافقة الصحيحة أوردوا عليه كلامين : الأوّل ما حكاه الله تعالى عنهم بقوله تعالى : قالوا يا نوح قد جادلتنا أي : خاصمتنا فأكثرت جدالنا أي : فأطنبت فيه، وهذا يدل على أنه عليه السلام كان قد أكثر في الجدال معهم، وذلك الجدال ما كان إلا في إثبات التوحيد والنبوّة والمعاد، وهذا يدل على أنّ الجدال في تقرير الدلائل، وإزالة الشبهات حرفة الأنبياء عليهم الصلاة والسلام، وعلى أنّ التقليد والجهل حرفة الكفار، والثاني : ما ذكره الله تعالى عنهم بقوله : فائتنا بما تعدنا أي : من العذاب إن كنت من الصادقين في الدعوى والوعيد فإنّ مناظرتك لا تؤثر فينا.

السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير

عرض الكتاب
المؤلف

الشربيني

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير