ﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣ

قَالُواْ يا نُوحٌ قَدْ جَادَلْتَنَا خاصمتنا فَأَكْثَرْتَ جِدَالَنَا أي أطَلْته أو أتيتَه بأنواعه فإن إكثارَ الجدالِ يتحقق بعد وقوعِ أصلِه فلذلك عُطف عليه بالفاء أو أردتَ ذلك فأكثرتَه كما في قوله تعالى فإذا قرأت القرآن فاستعذ بالله ولما حجّهم ﷺ وأبرز لهم بيناتٍ واضحةَ المدلولِ وحُججاً تتلقاها العقولُ بالقَبول وألقمهم الحجرَ برد شُبهِهم الباطلةِ ضاقتْ عليهم الحيلُ وعيَّت بهم العلل وقالوا
فَأْتِنَا بِمَا تَعِدُنَا منَ العذابِ الذي أشير إليه في قوله إِنّى أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ أَلِيمٍ على تقدير أن لا يكون المرادُ باليوم يومَ القيامة
إِن كُنتَ مِنَ الصادقين فيما تقول

صفحة رقم 204

إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم

عرض الكتاب
المؤلف

أبو السعود محمد بن محمد بن مصطفى العمادي

الناشر دار إحياء التراث العربي - بيروت
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية