(قالوا) عجزاً عن القيام بالحجة وقصوراً عن رتبة المناظرة وانقطاعاً عن المباراة بقولهم (يا نوح قد جادلتنا فأكثرت جدالنا) أي خاصمتنا بأنواع الخصام ودفعتنا بكل حجة لها مدخل في المقام، ولم يبق لنا في هذا الباب مجال فقد ضاقت علينا المسالك وانسدت أبواب الحيل (فائتنا بما تعدنا) من العذاب الذي تخوفنا منه وتخافه علينا (إن كنت من الصادقين) فيما تقوله لنا.
صفحة رقم 172
قَالَ إِنَّمَا يَأْتِيكُمْ بِهِ اللَّهُ إِنْ شَاءَ وَمَا أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ (٣٣) وَلَا يَنْفَعُكُمْ نُصْحِي إِنْ أَرَدْتُ أَنْ أَنْصَحَ لَكُمْ إِنْ كَانَ اللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يُغْوِيَكُمْ هُوَ رَبُّكُمْ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (٣٤)
فأجاب بأن ذلك ليس إليه وإنما هو بمشيئة الله وإرادته و
فتح البيان في مقاصد القرآن
أبو الطيب محمد صديق خان بن حسن بن علي ابن لطف الله الحسيني البخاري القِنَّوجي
عبد الله بن إبراهيم الأنصاري