ﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣ

ثم استعجلوا العذاب، كما قال تعالى :
قَالُواْ يا نُوحُ قَدْ جَادَلْتَنَا فَأَكْثَرْتَ جِدَالَنَا فَأْتَنِا بِمَا تَعِدُنَآ إِن كُنتَ مِنَ الصَّادِقِينَ * قَالَ إِنَّمَا يَأْتِيكُمْ بِهِ اللَّهُ إِن شَآءَ وَمَآ أَنتُمْ بِمُعْجِزِينَ * وَلاَ يَنفَعُكُمْ نُصْحِي إِنْ أَرَدْتُّ أَنْ أَنصَحَ لَكُمْ إِن كَانَ اللَّهُ يُرِيدُ أَن يُغْوِيَكُمْ هُوَ رَبُّكُمْ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ
يقول الحق جل جلاله : قالوا يا نوحُ قد جادلتنا : خاصمتنا فأكثرت جِدالنا : خصامنا ومخاطبتنا، فأتِنا بما تَعِدُنا من العذاب، إن كنتَ من الصادقين في الدعوى والوعيد، فإن مناظرتك ووعظك لا يؤثر فينا.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:الإشارة : ينبغي لأهل الوعظ والتذكير أن لا يملوا ـ ولو أكثروا ـ إذا قابلهم الناس بالبعدُ والإنكار، وليقولوا : ولا ينفعكم نصحنا إن أردنا أن ننصحكم إن كان الله يريد أن يُغويكم... الآية.


البحر المديد في تفسير القرآن المجيد

عرض الكتاب
المؤلف

أبو العباس أحمد بن محمد بن المهدي بن عجيبة الحسني الأنجري الفاسي الصوفي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير