ﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦ

ولما جاء أمرنا نجينا هودا والذين آمنوا معه برحمة منا ونجيناهم من عذاب غليظ ( ٥٨ ) وتلك عاد جحدوا بآيات ربهم وعصوا رسله واتبعوا أمر كل جبار عنيد ( ٥٩ ) وأتبعوا في هذه الدنيا لعنة ويوم القيامة ألا إن عاد كفروا ربهم ألا بعدا لعاد قوم هود ( ٦٠ )
هذه الآيات الثلاث في إنجاء هود ومن آمن معه والجزاء والعقوبة لقومه المعاندين.
ولما جاء أمرنا عذابنا أو وقته نجينا هودا والذين آمنوا معه برحمة منا أي برحمة من لدنا خاصة بهم مخالفة للعادة في أسباب النجاة من العذاب العارض الذي يصيب بعض الناس دون بعض وهي التي أشير إليها في قول نوح لولده لا عاصم اليوم من أمر الله إلا من رحم [ هود : ٤٣ ] ونجيناهم من عذاب غليظ أعاد فعل التنجية للفصل بين [ منا ] التي هي صفة الرحمة وبين [ من ] الداخلة على العذاب، أي وإنما نجيناهم من عذاب غليظ شديد الغلظة فظيع شديد الفظاعة غير معهود في العالم، وهو ما عبر عنه بالريح العقيم، التي لا تذر من شيء أتت عليه إلا جعلته كالرميم، وبقوله : إنا أرسلنا عليهم ريحا صرصرا في يوم نحس مستمر تنزع الناس كأنهم أعجاز نخل منقعر [ القمر : ١٩، ٢٠ ] وقوله في وصف هذه الريح العاتية فترى القوم فيها صرعى كأنهم أعجاز نخل خاوية فهل ترى لهم من باقية [ الحاقة : ٧، ٨ ].


ولما جاء أمرنا نجينا هودا والذين آمنوا معه برحمة منا ونجيناهم من عذاب غليظ ( ٥٨ ) وتلك عاد جحدوا بآيات ربهم وعصوا رسله واتبعوا أمر كل جبار عنيد ( ٥٩ ) وأتبعوا في هذه الدنيا لعنة ويوم القيامة ألا إن عاد كفروا ربهم ألا بعدا لعاد قوم هود ( ٦٠ )
هذه الآيات الثلاث في إنجاء هود ومن آمن معه والجزاء والعقوبة لقومه المعاندين.

تفسير المنار

عرض الكتاب
المؤلف

رشيد رضا

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير