(وَلَمَّا جَاءَ أَمْرُنَا نَجَّيْنَا هُودًا وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِنَّا وَنَجَّيْنَاهُمْ مِنْ عَذَابٍ غَلِيظٍ (٥٨)
بين سبحانه نزول العقاب بالكافرين ونجاة المؤمنين برحمة كريمة منه، وحسبها شرفا أنها من رب العالين، وبين سبحانه أن النجاة كانت عظيمة؛ لأنها نجاة من عذاب شديد، كما بين سبحانه أن العذاب غليظ أي شديد لَا رفق فيه؛
لأنه لَا رفق مع ظالم؛ لأن الرفق بالظالم عنف بالمظلوم، ولم يذكر في هذه الآية نوع العذاب، وقد ذكر في آيات أخرى أنه عذاب بريح السَّموم، وقد جاء ذكره في
سورة الأحقاف: (فَلَمَّا رَأَوْهُ عَارِضًا مُسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ قَالُوا هَذَا عَارِضٌ مُمْطِرُنَا بَلْ هُوَ مَا اسْتَعْجَلْتُمْ بِهِ رِيحٌ فِيهَا عَذَابٌ أَلِيمٌ (٢٤).
زهرة التفاسير
محمد بن أحمد بن مصطفى بن أحمد المعروف بأبي زهرة