ﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻ ﰿ ﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈ

[سُورَة هود (١١) : الْآيَات ٦٤ إِلَى ٦٥]

وَيا قَوْمِ هذِهِ ناقَةُ اللَّهِ لَكُمْ آيَةً فَذَرُوها تَأْكُلْ فِي أَرْضِ اللَّهِ وَلا تَمَسُّوها بِسُوءٍ فَيَأْخُذَكُمْ عَذابٌ قَرِيبٌ (٦٤) فَعَقَرُوها فَقالَ تَمَتَّعُوا فِي دارِكُمْ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ ذلِكَ وَعْدٌ غَيْرُ مَكْذُوبٍ (٦٥)
هَذَا جَوَابٌ عَنْ قَوْلِهِمْ: وَإِنَّنا لَفِي شَكٍّ مِمَّا تَدْعُونا إِلَيْهِ مُرِيبٍ [هود: ٦٢] فَأَتَاهُمْ بِمُعْجِزَةٍ تُزِيلُ الشَّكَّ.
وَإِعَادَةُ وَيا قَوْمِ لِمِثْلِ الْغَرَضِ الْمُتَقَدِّمِ فِي قَوْلِهِ فِي قِصَّةِ نُوحٍ وَيا قَوْمِ مَنْ يَنْصُرُنِي مِنَ اللَّهِ إِنْ طَرَدْتُهُمْ [هود: ٣٠].
وَالْإِشَارَةُ بِهَذِهِ إِلَى النَّاقَةِ حِينَ شَاهَدُوا انْفِلَاقَ الصَّخْرَةِ عَنْهَا.
وَإِضَافَةُ النَّاقَةِ إِلَى اسْمِ الْجَلَالَةِ لِأَنَّهَا خُلِقَتْ بِقُدْرَةِ اللَّهِ الْخَارِقَةِ لِلْعَادَةِ.
وآيَةً ولَكُمْ حَالَانِ مِنْ نَاقَةٍ، وَتَقَدَّمَ نَظِيرُ هَذِهِ الْحَالِ فِي سُورَةِ الْأَعْرَافِ.
وَسَتَجِيءُ قِصَّةٌ فِي إِعْرَابِهَا عِنْدَ قَوْلِهِ تَعَالَى: وَهذا بَعْلِي شَيْخاً فِي هَذِهِ السُّورَةِ [٧٢].
وَأَوْصَاهُمْ بِتَجَنُّبِ الِاعْتِدَاءِ عَلَيْهَا لِتَوَقُّعِهِ أَنَّهُمْ يَتَصَدَّوْنَ لَهَا مِنْ تَصَلُّبِهِمْ فِي عِنَادِهِمْ.
وَقَدْ تَقَدَّمَ عَقْرُهَا فِي سُورَةِ الْأَعْرَافِ.
وَالتَّمَتُّعُ: الِانْتِفَاعُ بِالْمَتَاعِ. وَقَدْ تَقَدَّمَ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعَالَى: وَمَتاعٌ إِلى حِينٍ فِي سُورَةِ
الْأَعْرَافِ [٢٤].
وَالدَّارُ: الْبَلَدُ، وَتَقَدَّمَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: فَأَصْبَحُوا فِي دارِهِمْ جاثِمِينَ فِي سُورَةِ الْأَعْرَافِ [٧٨]، وَذَلِكَ التَّأْجِيلُ اسْتِقْصَاءٌ لَهُمْ فِي الدَّعْوَةِ إِلَى الْحَقِّ.
وَالْمَكْذُوبُ: الَّذِي يُخْبِرُ بِهِ الْكَاذِبُ. يُقَالُ: كَذَبَ الْخَبَرَ، إِذَا اخْتَلَقَهُ

صفحة رقم 113

تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد

عرض الكتاب
المؤلف

محمد الطاهر بن عاشور

الناشر الدار التونسية للنشر
سنة النشر 1403
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية