ﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻ ﰿ

والإسلام =
(فمن ينصرني من الله إن عصيته)، يقول: فمن الذي يدفع عنِّي عقابه إذا عاقبني إن أنا عصيته، فيخلصني منه = (فما تزيدونني)، بعذركم الذي تعتذرون به، من أنكم تعبدون ما كان يعبدُ آباؤكم، (غير تخسير)، لكم يخسركم حظوظكم من رحمة الله، (١) كما:-
١٨٢٨٥- حدثني المثني قال، حدثنا أبو حذيفة قال، حدثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: (فما تزيدونني غير تخسير)، يقول: ما تزدادون أنتم إلا خسارًا.
* * *
القول في تأويل قوله تعالى: وَيَا قَوْمِ هَذِهِ نَاقَةُ اللَّهِ لَكُمْ آيَةً فَذَرُوهَا تَأْكُلْ فِي أَرْضِ اللَّهِ وَلا تَمَسُّوهَا بِسُوءٍ فَيَأْخُذَكُمْ عَذَابٌ قَرِيبٌ (٦٤)
قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره مخبرًا عن قيل صالح لقومه من ثمود، إذ قالوا له: (وإننا لفي شك مما تدعونا إليه مريب)، وسألوه الآية على ما دعاهم إليه: (يا قوم هذه ناقة الله لكم آية)، يقول: حجة وعلامة، ودلالة على حقيقة ما أدعوكم إليه = (فذروها تأكل في أرض الله)، فليس عليكم رزقها ولا مؤونتها = (ولا تمسوها لسوء)، يقول: لا تقتلوها ولا تنالوها بعَقْر = (فيأخذكم عذاب قريب)، يقول: فإنكم إن تمسوها بسوء يأخذكم عذاب من الله غير بعيد فيهلككم.
* * *

(١) انظر تفسير " الخسران " فيما سلف من فهارس اللغة (خسر).

صفحة رقم 371

جامع البيان في تأويل آي القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو جعفر محمد بن جرير بن يزيد الطبري

تحقيق

أحمد شاكر

الناشر مؤسسة الرسالة
الطبعة الأولى، 1420 ه - 2000 م
عدد الأجزاء 24
التصنيف كتب التفسير
اللغة العربية