ﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻ ﰿ

قوله : ويا قوم هذه نَاقَةُ الله لَكُمْ آيَةً قد مرّ تفسير هذه الآية في الأعراف، ومعنى لكم آية : معجزة ظاهرة، وهي منتصبة على الحال، ولكم في محل نصب على الحال من آية مقدّمة عليها، ولو تأخرت لكانت صفة لها. وقيل : إن ناقة الله بدل من هذه، والخبر لكم، والأوّل : أولى، وإنما قال : ناقة الله لأنه أخرجها لهم من جبل على حسب اقتراحهم. وقيل : من صخرة صماء فَذَرُوهَا تَأْكُلْ فِي أَرْضِ الله أي : دعوها تأكل في أرض الله مما فيها من المراعي التي تأكلها الحيوانات. قال أبو إسحاق الزجاج : ويجوز رفع تأكل على الحال والاستئناف، ولعله يعني في الأصل على ما تقتضيه لغة العرب لا في الآية، فالمعتمد القراءات المروية على وجه الصحة وَلاَ تَمَسُّوهَا بِسُوء قال الفراء : بعقر، والظاهر أن النهي عما هو أعمّ من ذلك فَيَأْخُذَكُمْ عَذَاب قَرِيب جواب النهي : أي قريب من عقرها. وذلك ثلاثة أيام.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:وقد أخرج أبو الشيخ، عن السديّ هُوَ أَنشَأَكُمْ منَ الأرض قال : خلقكم من الأرض. وأخرج ابن جرير، وابن أبي حاتم، وأبو الشيخ، عن مجاهد واستعمركم فِيهَا قال : أعمركم فيها. وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن زيد واستعمركم فِيهَا قال : استخلفكم فيها. وأخرج ابن جرير، وأبو الشيخ، عن مجاهد فَمَا تَزِيدُونَنِي غَيْرَ تَخْسِيرٍ يقول : ما تزدادون أنتم إلا خساراً. وأخرج ابن أبي حاتم، وأبو الشيخ، عن عطاء الخراساني نحوه. وأخرج ابن أبي حاتم، عن ابن زيد، في قوله : فَأَصْبَحُواْ فِي دِيَارِهِمْ جاثمين قال : ميتين. وأخرج ابن جرير، وابن أبي حاتم، عن ابن عباس كَأَن لَمْ يَغْنَوْا فِيهَا قال : كأن لم يعيشوا فيها. وأخرج ابن أبي حاتم، وأبو الشيخ، عنه، قال : كأن لم يعمروا فيها. وأخرج ابن أبي حاتم، عن قتادة، قال : كأن لم ينعموا فيها.


فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير

عرض الكتاب
المؤلف

محمد بن علي بن محمد بن عبد الله الشوكاني اليمني

الناشر دار ابن كثير، دار الكلم الطيب - دمشق، بيروت
سنة النشر 1414
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية