وَقَوله تَعَالَى: وَيَا قوم هَذِه نَاقَة الله لكم آيَة روى أَن قومه طلبُوا مِنْهُ أَن يخرج نَاقَة عشراء من هَذِه الصَّخْرَة الصماء، وأشاروا إِلَى صَخْرَة أمامهم، قَالَ: فَدَعَا صَالح ربه فتمخضت الصَّخْرَة وَسمع لَهَا أَنِين كأنين النَّاقة، ثمَّ خرجت مِنْهَا نَاقَة كأعظم مَا
صفحة رقم 439
تمسوها بِسوء فيأخذكم عَذَاب قريب (٦٤) فَعَقَرُوهَا فَقَالَ تمَتَّعُوا فِي داركم ثَلَاثَة أَيَّام ذَلِك وعد غير مَكْذُوب (٦٥) فَلَمَّا جَاءَ أمرنَا نجينا صَالحا وَالَّذين آمنُوا مَعَه برحمة منا وَمن خزي يَوْمئِذٍ إِن رَبك هُوَ الْقوي الْعَزِيز (٦٦) وَأخذ الَّذين ظلمُوا الصَّيْحَة يكون من النوق، وَولدت فِي الْحَال ولدا مثالها، فَهَذَا معنى قَوْله: هَذِه نَاقَة الله لكم آيَة.
وَقَوله: فذروها تَأْكُل فِي أَرض الله أَي: فدعوها تَأْكُل فِي أَرض الله. وَقَوله: وَلَا تمسوها بِسوء أَي: بإهلاك. وَقَوله فيأخذكم عَذَاب قريب مَعْنَاهُ: قريب من إهلاك النَّاقة.
تفسير السمعاني
أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار المروزي السمعاني الشافعي
ياسر بن إبراهيم