ﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻﯼﯽﯾﯿﰀﰁﰂﰃﰄﰅﰆﰇﰈﰉ ﰋﰌﰍﰎﰏﰐﰑﰒﰓﰔﰕﰖﰗﰘﰙﰚﰛﰜﰝﰞﰟﰠ ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧ ﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻ ﰿ ﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈ ﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜ ﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥ ﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕ

وَإِلَىٰ ثَمُودَ أرسلنا أَخَاهُمْ صَالِحاً ليس بأخيهم في الدين، ولكنه أخوهم في النسب، وهو صالح بن آسف.
قَالَ يٰقَوْمِ ٱعْبُدُواْ ٱللَّهَ ، يعني وحدوا الله.
مَا لَكُمْ مِّنْ إِلَـٰهٍ غَيْرُهُ هُوَ أَنشَأَكُمْ مِّنَ ٱلأَرْضِ ، يعني هو خلقكم من الأرض.
وَٱسْتَعْمَرَكُمْ فِيهَا ، يعني وعمركم في الأرض.
فَٱسْتَغْفِرُوهُ من الشرك ثُمَّ تُوبُوۤاْ إِلَيْهِ منه إِنَّ رَبِّي قَرِيبٌ منكم في الاستجابة مُّجِيبٌ [آية: ٦١] الدعاء، كقوله: فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ ٱلدَّاعِ إِذَا دَعَانِ [البقرة: ١٨٦].
قَالُواْ يٰصَالِحُ قَدْ كُنتَ فِينَا مَرْجُوّاً قَبْلَ هَـٰذَا ، يعني مأمولاً قبل هذا كنا نرجو أن ترجع إلى ديننا، فما هذا الذي تدعونا إليه؟ أَتَنْهَانَآ أَن نَّعْبُدَ مَا يَعْبُدُ آبَاؤُنَا من الآلهة.
وَإِنَّنَا لَفِي شَكٍّ مِّمَّا تَدْعُونَآ إِلَيْهِ من التوحيد مُرِيبٍ [آية: ٦٢]، يعني بالمريب أنهم لا يعرفون شكهم. قَالَ صالح يٰقَوْمِ أَرَأَيْتُمْ إِن كُنتُ عَلَىٰ بَيِّنَةً مِّن رَّبِّي ، يعني على بيان من ربي.
وَآتَانِي مِنْهُ رَحْمَةً ، يقول: أعطاني نعمة من عنده، وهو الهدى.
فَمَن يَنصُرُنِي ، يعني فمن يمنعني مِنَ ٱللَّهِ إِنْ عَصَيْتُهُ ، يعني إن رجعت إلى دينكم، لقولهم صالح قد كنت فينا مرجو قبل هذا الذي تدعونا إليه.
فَمَا تَزِيدُونَنِي غَيْرَ تَخْسِيرٍ [آية: ٦٣]، يقول: فما تزيدونني إلا خساراً. قال عبد الله: قال الفراء: المعنى كلما دعوتكم زدتموني تباعداً مني، فأنتم بذلك تخسرون، يعني تهلكون. وَيٰقَوْمِ هَـٰذِهِ نَاقَةُ ٱللَّهِ لَكُمْ آيَةً ، يعني عبرة.
فَذَرُوهَا تَأْكُلْ فِيۤ أَرْضِ ٱللَّهِ ، لا تكلفكم مؤنة، ولا علفاً.
وَلاَ تَمَسُّوهَا بِسُوۤءٍ ، يقول: ولا تصيبها بعقر.
فَيَأْخُذَكُمْ في الدنيا.
عَذَابٌ قَرِيبٌ [آية: ٦٤] منكم، لا تمهلون حتى تعذبوا. فَعَقَرُوهَا ليلة الأربعاء بالسيف فماتت.
فَقَالَ لهم صالح: تَمَتَّعُواْ فِي دَارِكُمْ ، يعني محلتكم في الدنيا.
ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ ذٰلِكَ العذاب وَعْدٌ من الله غَيْرُ مَكْذُوبٍ [آية: ٦٥] ليس فيه كذب بأن العذاب نازل بهم بعد ثلاثة الأيام، فأهلكهم الله صبيحة يوم الرابع يوم السبت. فذلك قوله: فَلَمَّا جَآءَ أَمْرُنَا ، يعني قولنا في العذاب.
نَجَّيْنَا صَالِحاً وَٱلَّذِينَ آمَنُواْ مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِّنَّا ، يعني بنعمة عليهم منا.
وَمِنْ خِزْيِ يَوْمِئِذٍ ، يعني ونجيناهم من عذاب يومئذ.
إِنَّ رَبَّكَ هُوَ ٱلْقَوِيُّ في نصر أوليائه.
ٱلْعَزِيزُ [آية: ٦٦]، يعني المنيع في ملكه وسلطانه حين أهلكهم. وَأَخَذَ ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ ، يعني الذين أشركوا ٱلصَّيْحَةُ ، صيحة جبريل، عليه السلام.
فَأَصْبَحُواْ فِي دِيَارِهِمْ جَاثِمِينَ [آية: ٦٧]، يعني في منازلهم خامدين. كَأَن لَّمْ يَغْنَوْاْ فِيهَآ ، يقول: كأنهم لم يكونوا في الدنيا قط.
أَلاَ إِنَّ ثَمُودَ كَفرُواْ بتوحيد رَبَّهُمْ أَلاَ بُعْداً لِّثَمُودَ [آية: ٦٨] في الهلاك.

صفحة رقم 574

تفسير مقاتل بن سليمان

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الحسن مقاتل بن سليمان بن بشير الأزدي البلخى

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية