ﯽﯾﯿﰀﰁﰂﰃﰄﰅ

وَقَوله: وَامْرَأَته قَائِمَة فِي مصحف ابْن مَسْعُود: " وَامْرَأَته قَائِمَة وَهُوَ قَاعد " وَهِي سارة بنت هاران، فَيُقَال: إِن سارة كَانَت تخدمهم وَإِبْرَاهِيم يتحدث مَعَهم. وَيُقَال: إِن سارة كَانَت قَائِمَة وَرَاء السّتْر.
قَوْله: فَضَحكت الْأَكْثَرُونَ على أَن الضحك هَاهُنَا هُوَ الضحك الْمَعْرُوف، وَقَالَ مُجَاهِد وَعِكْرِمَة: فَضَحكت، أَي: حَاضَت. يُقَال: ضحِكت الأرنب، إِذا حَاضَت.

صفحة رقم 442

وَرَاء إِسْحَاق يَعْقُوب (٧١) قَالَت يَا ويلتي أألد وَأَنا عَجُوز وَهَذَا بعلي شَيخا إِن هَذَا
وَأما الضحك الْمَعْرُوف فَاخْتلف القَوْل فِي أَنَّهَا لم ضحِكت؟
فالأكثرون على أَنَّهَا ضحِكت سُرُورًا بِمَا زَالَ من الْخَوْف عَنْهَا وَعَن إِبْرَاهِيم. وَقيل: بِبِشَارَة إِسْحَاق. وعَلى هَذَا القَوْل: الْآيَة على التَّقْدِيم وَالتَّأْخِير، فَكَأَنَّهُ قَالَ: وَامْرَأَته قَائِمَة فبشرناها بِإسْحَاق وَمن وَرَاء إِسْحَاق يَعْقُوب فَضَحكت.
وَالْقَوْل الثَّالِث: ضحِكت تَعَجبا من غَفلَة قوم لوط، وَقد نزلت الْمَلَائِكَة بعذابهم.
وَقَوله فبشرناها بِإسْحَاق ظَاهر الْمَعْنى. وَقَوله وَمن وَرَاء إِسْحَاق يَعْقُوب أَي: من بعد إِسْحَاق يَعْقُوب. قَالَ أَبُو عُبَيْدَة: الوراء: ولد الْوَلَد.
وَقَوله يَعْقُوب قرئَ بقراءتين: " يَعْقُوب " و " يَعْقُوب " بِالرَّفْع وَالنّصب أما الرّفْع مَعْنَاهُ: وَيحدث يَعْقُوب من بعد إِسْحَاق. وَأما النصب فَمَعْنَاه: بشرناها بِإسْحَاق وبشرناها بِيَعْقُوب. وَأنْشد الشَّاعِر فِي الوراء:

(حَلَفت فَلم أترك لنَفسك رِيبَة وَلَيْسَ وَرَاء الله للمرء مَذْهَب)
وَهَذَا شعر الْأَعْشَى.

صفحة رقم 443

تفسير السمعاني

عرض الكتاب
المؤلف

أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار المروزي السمعاني الشافعي

تحقيق

ياسر بن إبراهيم

الناشر دار الوطن، الرياض - السعودية
سنة النشر 1418 - 1997
الطبعة الأولى، 1418ه- 1997م
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية