وامرأته قائمة من وراء ستر تسمع محاورتهم، أو على رؤوسهم للخدمة، فضحكتْ سروراً بزوال الخيفة، أو بهلاك أهل الفساد، أو بإصابة رأيها، فإنها كانت تقول لإبراهيم : اضمم إليك لوطاً، فإني لأعلم أن العذاب نازل بهؤلاء القوم. وقيل : معنى ضحكت : حاضت. يقال : ضحكت الشجرة : إذا سال صَمغُها. وقيل : ضحكت سروراً بالولد الذي بُشرت به. فيكون في الكلام تقديم وتأخير، أي : فبشرناها فضحكت، وهو ضعيف.
قال تعالى : فبشرناها بإسحاقَ ومن وراء إسحاق يعقوبَ ولد ولدها. وتوجيه البشارة إليها ؛ لأنه من نسلها، ولأنها كانت عقيمة حريصة على الولد.
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
أبو العباس أحمد بن محمد بن المهدي بن عجيبة الحسني الأنجري الفاسي الصوفي