تمهيد في بشارة إبراهيم بإسحاق
ذكرت قصة إبراهيم في سورة البقرة، وذكرت قصته مع قومه في سورة الأنعام، وذكر نقاشه مع أبيه في سورة مريم، وذكرت قصة إبراهيم مع الذبيح إسماعيل في سورة الصافات، وذكرت بشارته بإسحاق ويعقوب في سورة الذاريات، وتكررت قصة إبراهيم في القرآن الكريم، وهنا في سورة هود، تبشر الملائكة إبراهيم بهذه البشرى، وكان طاعنا في السن، وزوجته عجوز عقيم، وكانت قرى قوم لوط بنواحي الشام، وإبراهيم ببلاد فلسطين، فلما أنزل الله الملائكة بعذاب قوم لوط، مروا بإبراهيم ونزلوا عنده، وكان إبراهيم أبا للأضياف ؛ يكرمهم ويقدم لهم أحسن الطعام وأجوده.
المفردات :
فضحكت : سرورا بزوال الخوف، وقيل : بمعنى : حاضت.
التفسير :
٧١ وَامْرَأَتُهُ قَآئِمَةٌ فَضَحِكَتْ فَبَشَّرْنَاهَا بِإِسْحَقَ وَمِن وَرَاء إِسْحَقَ يَعْقُوبَ .
كانت امرأة إبراهيم قائمة وراء ستار بحيث ترى الملائكة، أو كانت واقفة تخدم الملائكة، فضحكت ؛ سرورا بزوال الخوف، وتحقيق الأمن، أو استبشارا بهلاك قوم لوط ؛ لكراهتها لأفعالهم المنكرة.
فَبَشَّرْنَاهَا بِإِسْحَقَ وَمِن وَرَاء إِسْحَقَ يَعْقُوبَ .
بشرتها الملائكة بأنها تحمل وتلد ولدا، وبشرتها بولد الولد، أي : سيكون لإسحاق ابنها ولدا يسمى ؛ يعقوب، وهو الملقب ب " إسرائيل "، ومن ذريته الأسباط، وأنبياء بني إسرائيل.
تفسير القرآن الكريم
عبد الله محمود شحاتة