ﯽﯾﯿﰀﰁﰂﰃﰄﰅ

ويقول الحق سبحانه بعد ذلك :
وامرأته١ قائمة فضحكت فبشرناها بإسحاق ومن وراء إسحاق يعقوب ( ٧١ ) :
فعندما كانت امرأته قائمة على خدمة الضيوف٢، وسمعت كلام الملائكة اطمأنت على أنه لا عذاب على قومهم، وتحققت فراستها فضحكت فأزادها الله سرورا، وبشرتها الملائكة بإسحاق، ومن وراء إسحاق يعقوب.
فبعد دفع العذاب، وبيان أمر العذاب لقوم آخرين مجرمين، تأتي البشارة بتحقيق ما كان إبراهيم عليه السلام وزوجه يصبوان٣ إليه، وإن كانوا أوانها قد فات ؛ لأن زوجة إبراهيم كانت قد بلغت التسعين من عمرها، وبلغ هو المائة والعشرين عاما٤. وفي هذا امتنان على إبراهيم بمجيء ابن الابن أيضا، وكذلك يمتن الله سبحانه على عباده حين يقول :{ والله جعل لكم من أنفسكم أزواجا وجعل لكم من أزواجكم بنين وحفدة٥.. ( ٧٢ )[ النحل ].

١ - هي: سارة امرأة إبراهيم عليه السلام من قومه، وهي أم إسحاق عليه السلام جاءها الولد وهي في سن كبيرة، بعد أن ولدت هاجر- لإبراهيم- إسماعيل عليه السلام..
٢ - عن سهل بن سعد أن أبا أسيد الساعدي أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فدعا في عرسه فكانت امرأته خادمهم يومئذ وهي العروس. قال: تدرون ما سقت رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ أنقعت تمرات من الليلة في تور) أخرجه البخاري في صحيحـــه (٥١٧٦ )، وأحمد في مسند (٣/٤٩٨) وابن ماجه في سننه (١٩١٢)..
٣ - صبا يصبو صبوا صبوا: مال وأحب. قال تعالى: .. وإلا تصرف عني كيدهن أصب إليهن وأكن من الجاهلين (٣٣) [يوسف]. أصبو: أميل: وصبا إلى الشيء: حن واشتاق إليه. [القاموس القويم]..
٤ - قال مجاهد: كانت سارة بنت تسع وتسعين سنة. وقال ابن إسحاق: كانت بنت تسعين، وقيل غير هذا، أما إبراهيم فقيل: كان ابن مائة وعشرين سنة، وقيل: ابن مائة سنة، ذكره القرطبي في تفسيره (٤/٣٣٨٨)..
٥ - حفدة: أولاد الأولاد. والحافد: العون والخادم، وولد الوالد، جمعه: حفد وحفد، وحفدة وحفد في عمله: خف ونشط وأسرع فيه فهو حافد، وهو حفيد، وسمى العون أو الخادم أو ولد الولد حافدا لنشاطه وخفته في العون والخدمة [القاموس القويم ١/١٦١]..

تفسير الشعراوي

عرض الكتاب
المؤلف

الشعراوي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير