قَوْلُهُ تَعَالَى : قَالُواْ أَتَعْجَبِينَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ ؛ أي قالت الملائكةُ : أتَعجَبينَ من قُدرة اللهِ وأنت عارفةٌ أنَّ الله قادرٌ على كلِّ شيء ؟ قال السديُّ :(أخَذ جِبْرِيلُ عُوداً يَابساً فَدَلَكَهُ بَيْنَ إصْبعَيْهِ فَإذا هُو أخْضَرُ يَهْتَزُّ، فَعَرَفَتْ أنَّهُ مِنَ اللهِ).
قَوْلُهُ تَعَالَى : رَحْمَتُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ ؛ معناهُ : نعمةُ اللهِ عليكم في الدِّين والدنيا وخيراتهِ التامَّة عليكم يا أهلَ البيتِ بيتِ إبراهيم عليه السلام، إِنَّهُ حَمِيدٌ ؛ لأعمَالِكم، مَّجِيدٌ ؛ أي كريمٌ يُكرِمُكم بالنِّعَمِ، الكريمُ هو الذي يَبْتَدِئُ بالنعمةِ قبل الاستحقاقِ، والْمَجِيدُ الْمَاجِدُ وهو ذو الشَّرَفِ والمجدِ والكرَمِ.
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني