قَالُوا أَتَعْجَبِينَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ أي : قالت الملائكة لها، لا تعجبي من أمر الله، فإنه إذا أراد شيئًا أن١ يقول له :" كن " فيكون، فلا تعجبي من هذا، وإن كنت عجوزا [ كبيرة ]٢ عقيما، وبعلك [ وهو زوجها الخليل عليه السلام، وإن كان ]٣ شيخا كبيرا، فإن الله على ما يشاء قدير.
رَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ إِنَّهُ حَمِيدٌ مَجِيدٌ أي : هو الحميد في جميع أفعاله وأقواله محمود، ممجد في صفاته وذاته ؛ ولهذا ثبت في الصحيحين أنهم قالوا : قد علمنا السلام عليك، فكيف الصلاة عليك يا رسول الله ؟ قال : قولوا :" اللهم صل على محمد، وعلى آل محمد، كما صليت على إبراهيم وآل إبراهيم، وبارك على محمد وعلى آل محمد، كما باركت على [ إبراهيم و ]٤ آل إبراهيم، إنك حميد مجيد " ٥.
٢ - زيادة من ت، أ..
٣ - زيادة من ت، أ..
٤ - زيادة من ت، والبخاري..
٥ - صحيح البخاري برقم (٤٧٩٧) وصحيح مسلم برقم (٤٠٦) من حديث كعب بن عجرة، رضي الله عنه..
تفسير القرآن العظيم
أبو الفداء إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي البصري ثم الدمشقي
سامي سلامة