ﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮ

قوله تعالى: أَهْلَ البيت : في نصبه وجهان، أحدهما: أنه منادى. والثاني: أنه منصوبٌ على المدح. وقيل: على الاختصاص، وبين النصبين فرق: وهو أن المنصوب على المدح لفظ يتضمن بوضعه المدح كما أن المذمومَ لفظٌ يتضمن بوضعه الذمَّ.
والمنصوبُ على الاختصاص لا يكون إلا لمدحٍ أو ذم، لكن لفظَه لا يتضمَّن بوَضْعِه ولا الذمَّ كقوله:

٢٦٨٥ - بنا تميماً يُكْشَفُ الضبابُ كذا قاله الشيخ، واستند إلى أن سيبويه جعلهما في بابين، وفيه نظر.
والمجيد: فَعيل، مثالُ مبالغة مِنْ مَجَد يَمْجُد مَجْداً ومَجادة، ويقال: مَجْد كشَرُف وأصلُه الرِّفْعَة. وقيل: من مَجَدَتِ الإِبلُ تَمْجُد مَجادة

صفحة رقم 358

ومَجْداً أي: شَبِعت، وأنشدوا لأبي حية النميري:

٢٦٨٦ - تزيدُ على صواحبِها وليسَتْ بماجدةِ الطعام ولا الشراب
أي: ليسَتْ بكثيرةِ الطعامِ ولا الشراب. وقيل: مَجَد الشيءُ: أي حَسُنَتْ أوصافُه. وقال الليث: «أمجد فلانٌ عطاءَه ومَجَّده أي: كثَّره».

صفحة رقم 359

الدر المصون في علوم الكتاب المكنون

عرض الكتاب
المؤلف

أبو العباس، شهاب الدين، أحمد بن يوسف بن عبد الدائم المعروف بالسمين الحلبي

تحقيق

أحمد بن محمد الخراط

الناشر دار القلم
عدد الأجزاء 11
التصنيف التفسير
اللغة العربية