ﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮ

قالوا يعني الملائكة منكرين عليها في الاستيعاب أتعجبين من أمر الله أي من قضائه وقدرته، فإن الله إذا أراد شيئا كان فإن قيل العجب حالة يعتري للإنسان عند رؤية أمر بديع مخالف للعادة والأمر كذلك، وكونه مقدورا لله تعالى لا ينافي الاستيعاب، إذ كل شيء مقدور لله تعالى وإن كان بديعا مخالفا للعادة فما وجه إنكارهم عليها في الاستيعاب ؟ قلنا : خوارق العادات باعتبار أهل بيت النبوة ومهبط المعجزات وتخصيصهم لمزيد النعم والكرامات ليس ببديع، ولا حقيق بأن يستغربه عاقل فضلا عن نشأة وشابت في ملاحظة الآيات رحمة الله وبركاته عليكم قيل : هذا على معنى الدعاء من الملائكة، وقيل على معنى الخبر، والرحمة النعمة أو المحبة من الله رضي الله عنه، والبركة النماء والزيادة في كل خير، وقيل الرحمة النبوة، والبركات الأسباط من بني إسرائيل لأن أنبياء بني إسرائيل منهم وكلهم من أولاد سارة، وجملة رحمة الله وبركاته مستأنفة في مقام التعلل للإنكار على التعجب، كأنه قيل إياك والتعجب فإن أمثال هذه الرحمة والبركة متكاثرة من الله تعالى عليكم، هذا على تقدير كونه خبرا أهل البيت منصوب على المدح أو النداء لقصد التخصيص كقوله الله اغفر لنا أيتها العصابة، وفي الآية رد على الروافض حيث لا يزعمون أزواج النبي صلى الله عليه وسلم من أهل البيت مع أن أهل البيت من حيث اللغة هي الأزواج وغيرهن أتباع لهن إنه حميد فاعل ما يستوجب به الحمد مجيد في الصحاح المجد السعة في الكرم والجلالة، والكرم يوصف به الله تعالى لإحسانه وإنعامه للتظاهر، ويوصف به الإنسان للأخلاق والأفعال المحمودة التي تظهر منه، ولا يقال هو كريم حتى يظهر ذلك منه، قال البغوي وأصل المجد الرفعة، وقال البيضاوي كثير الخير والإحسان وفي القاموس المجيد الرفيع والكريم والشريف الفعال.

التفسير المظهري

عرض الكتاب
المؤلف

المظهري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير