ﯺﯽﯾﯿﰀﰁﰂﰃﰄﰅﰆﰇﰈﰉﰊﰋﰌﰍﰎﰏﰐﰑﰒﰓﰔﰕﰖﰗﰘﰙﰚﰛﰜ

[ وقوله تعالى ][ ساقطة من الأصل وم ] :( قَالُوا يَا لُوطُ إِنَّا رُسُلُ رَبِّكَ لَنْ يَصِلُوا إِلَيْكَ ) قيل : قالوا ذلك للوط :( لن يصلوا إليك ) لما طمست أعينهم، وهو كقوله :( ولقد راودوه عن ضيفه فطمسنا أعينهم فذقوا عذابي ونذر )[ القمر : ٣٧ ] وقال قائلون : قالوا ذلك للوط حين طمست أعينهم : إن ضيفك سحروا أبصارنا فستعلم غدا ما تلقى أنت وأهلك، فقالوا عند ذلك :( لن يصلوا إليك ) بسوء غدا بأنهم يهلكون.
ودل قوله :( لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً أَوْ آوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ ) على أنهم قد هموا بلوط، وأوعدوه، حتى قال ما قال. ألا ترى أن الملائكة قالوا له : إنهم ( لن يصلوا إليك ) فهذا ما ذكرنا.
وقوله تعالى :( فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍ مِنْ اللَّيْلِ ) قيل : قطع من الليل آخره، وهو وقت السحر، وقيل هو ثلث الليل أو ربعه من آخره، وهو واحد والله أعلم.
وقوله تعالى :( وَلا يَلْتَفِتْ مِنْكُمْ أَحَدٌ إِلاَّ امْرَأَتَكَ ) قيل : لا يتخلف أحد منكم إلا امرأتك، فإنها تتخلف ويصيبها ما أصاب أولئك. وقال بعضهم :( ولا يلتفت ) من الالتفات والنظر ؛ قيل : لا يترك أحد متابعتك إلا امرأتك فإنها لا تتبعك فيصيبها ما أصاب أولئك.
وقوله تعالى :( وَلا يَلْتَفِتْ مِنْكُمْ أَحَدٌ إِلاَّ امْرَأَتَكَ ) يحتمل النهي عن الالتفات ؛ كأنه يقول : لا يلتفت أحد.
ويحتمل الخبر كأنه يقول : لا يلتفت منكم أحد إلا من ذكر /٢٤٤-أ/ ؛ وهي[ في الأصل وم : وهو ] زوجته، فذلك علامة لخلافها له.
وقوله تعالى :( إِنَّ مَوْعِدَهُمْ الصُّبْحُ ) [ فقال لوط ][ في الأصل وم : فقالوا ] :( أليس الصبح بقريب ) كأن لوط استبطأ الصبح لعذابهم فقال[ في الأصل وم : فقالوا ] ( أليس الصبح بقريب ) هذا من لوط لا يحتمل أن يكون قال ذلك وهو بين أظهرهم ويعلم أن قراه ستقلب أعلاها أسفلها وأسفلها أعلاها. ولكن قال، والله أعلم، بعدما أخرجوه وأهله من بين أظهرهم. فعند ذلك قال ما قال، واستبطأ وقت نزول العذاب بهم، والله أعلم.

تأويلات أهل السنة

عرض الكتاب
المؤلف

محمد بن محمد بن محمود، أبو منصور الماتريدي

تحقيق

مجدي محمد باسلوم

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت، لبنان
سنة النشر 1426
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 10
التصنيف التفسير
اللغة العربية