أَعَزُّ عَلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ أي: أَهْيَبُ عندَكم من الله. قرأ الكوفيون، ويعقوبُ، وهشامٌ عنِ ابنِ عامرٍ: (أَرَهْطِي) بإسكانِ الياءِ، والباقون: بفتحِها (١).
وَاتَّخَذْتُمُوهُ أي: اللهَ وَرَاءَكُمْ ظِهْرِيًّا أي: كالمنبوذِ وراءَ ظهورِكم. قرأ ابنُ كثيرٍ، وحفصٌ عن عاصمٍ، ورويسٌ عن يعقوبَ: (وَاتَّخَذْتُمُوهُ) بإظهارِ الذالِ عندَ التاء، والباقونَ: بالإدغام (٢).
إِنَّ رَبِّي بِمَا تَعْمَلُونَ مُحِيطٌ خبرٌ في ضمنِه توعُّدٌ، ولفظُ الرجالِ والرهطِ لا يعمُّ النساءَ، ويعمُّ الناسَ ونحوَه الكلُّ بالاتفاقِ، والقومُ للرجالِ، ولهنَّ تبعًا.
...
وَيَاقَوْمِ اعْمَلُوا عَلَى مَكَانَتِكُمْ إِنِّي عَامِلٌ سَوْفَ تَعْلَمُونَ مَنْ يَأْتِيهِ عَذَابٌ يُخْزِيهِ وَمَنْ هُوَ كَاذِبٌ وَارْتَقِبُوا إِنِّي مَعَكُمْ رَقِيبٌ (٩٣).
[٩٣] وَيَاقَوْمِ اعْمَلُوا عَلَى مَكَانَتِكُمْ قُوَّتِكم طالبينَ هلاكي. قرأ أبو بكرٍ عن عاصمٍ: (مَكَانَاتِكُمْ) بالألف على الجمع، والباقون: بغيرِ ألفٍ على التوحيدِ.
(٢) انظر: "الغيث" للصفاقسي (ص: ٢٥٣)، و"معجم القراءات القرآنية" (٣/ ١٣٢).
فتح الرحمن في تفسير القرآن
أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي
نور الدين طالب