إن كل ما جمع من مالٍ، وما عنده من أولادٍ، لن ينفعَه بشيء، ولن يغنيَ عنه يومَ القيامة، ولا يدفع عنه العذاب.
وكان لأبي لهبٍ ثلاثةُ أولاد : عُتبة، ومعتِب، وعُتيبة. وقد أسلم عُتيبة ومعتبُ يوم الفتح، وشهِدوا حُنَيْناً والطائف.
وأما عتبة فلم يُسلم. وكانت أم كلثوم بنتُ رسول الله زوجةً له، وأختُها رقيةُ عند عتيبة. فلما نزلت هذه السورة قال أبو لهب : رأسي ورأساكما حَرامٌ إن لم تطلِّقا ابنتَي محمّد، فطلقاهما.
وأراد عُتبة أن يذهبَ إلى الشام مع أبيه فقال : لآتِيَنَّ محمّداً وأُوذينَّه. فقال : يا محمد، إني كافر بالنّجم إذا هوى، وبالذي دنا فتدلّى. ثم تفل أمام الرسول الكريم، وطلّق ابنته أُم كلثوم. فقال الرسول الكريم :« اللهُمّ سَلِّطْ عليه كلباً من كلابك »، فافترسَه الأسدُ بالزرقاءِ في الأردن. ومات أبو لهب بعد وقعةِ بدرٍ بسبعة أيام.
تيسير التفسير
إبراهيم القطان