ما أَغْنَى عَنْه مالُه وما كَسَب في قوله " ما أغنى عنه " وجهان :
أحدهما : ما دفع عنه.
الثاني : ما نفعه، قاله الضحاك.
وفي مالُه وجهان :
أحدهما : أنه أراد أغنامه ؛ لأنه كان صاحب سائمة، قاله أبو العالية.
الثاني : أنه أراد تليده وطارفه، والتليد : الموروث، والطارف : المكتسب.
وفي قوله وما كَسَبَ وجهان :
أحدهما : عمله الخبيث، قاله الضحاك.
الثاني : ولده، قاله ابن عباس.
وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال :" أولادكم من كسبكم(١) "
وكان ولده عتبة بن أبي لهب مبالغاً في عداوة النبي صلى الله عليه وسلم كأبيه، فقال حين نزلت والنجم إذا هوى : كفرت بالنجم إذا هوى، وبالذي دنا فتدلى، وتفل في وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم، وخرج إلى الشام، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم :" اللهم سلط عليه كلباً من كلابك "، فأكله الأسد(٢).
وفيما لم يغن عنه ماله وما كسب وجهان :
أحدهما : في عداوته النبي صلى الله عليه وسلم.
الثاني : في دفع النار عنه يوم القيامة.
٢ في الأصل: الذئب، وهو سهو. وقد سبق أن ذكر المؤلف في سورة النجم أنه الأسد وكذا في كتب السيرة..
النكت والعيون
أبو الحسن علي بن محمد بن محمد البصري الماوردي الشافعي
السيد بن عبد الرحيم بن عبد المقصود