لَهُ الضمير لمن، أي : لمن أسر وجهر واستخفى وسرب، مُعَقِّبَاتٌ : ملائكة يعقب بعضهم بعضا في الليل والنهار، مِّن بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ : ملكان من قدامه وورائه، يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللّهِ : من بأسه وبلائه، أو من أجل الله وبإذنه، فإذا جاء قدر الله خلوا عنه وعن بعض السلف المعقبات الحرس١ حول السلطانِ يحفظونه بزعمهم من أمر الله قيل : مراده بهذا أن حرس الملائكة تشبه حرس هؤلاء لملوكهم، إنَّ اللّهَ لاَ يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ : من النعمة أو النقمة، حَتَّى يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنْفُسِهِمْ : من الأحوال الجميلة أو القبيحة وقد ورد " قال الرب : وعزتي٢ وجلالي وارتفاعي فوق عرشي ما من أهل قرية ولا أهل بيت ولا رجال ببادية كانوا على ما كرهته من معصيتي ثم تحولوا عنها إلى ما أحببت من طاعتي إلا تحولت لخم عما يكرهون من عذابي ما يحبون من رحمتي وَإِذَا أَرَادَ اللّهُ بِقَوْمٍ سُوءًا فَلاَ مَرَدَّ لَهُ : لا راد له، وَمَا لَهُم مِّن دُونِهِ مِن وَالٍ : يلي أمرهم فيدفع عنهم السوء.
٢ نقله الحافظ محمد بن عثمان بن أبي شيبة قال الشيخ ابن كثير: وهذا غريب وفي إسناده من لا أعرفه [تفسير ابن كثير(٢/٥٠٥)]، هذا ما في المنهية وفي الوجيز نقله الترمذي في أربعينه وصححه/١٢..
جامع البيان في تفسير القرآن
الإيجي محيي الدين