ﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦ

بالليلِ، وإذا خرجَ بالنهارِ، أرى الناسَ أنه بريءٌ من الإثمِ" (١).
...
لَهُ مُعَقِّبَاتٌ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ وَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِقَوْمٍ سُوءًا فَلَا مَرَدَّ لَهُ وَمَا لَهُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وَالٍ (١١).
[١١] لَهُ أي: الإنسانِ المؤمنِ.
مُعَقِّبَاتٌ أي: الملائكةُ تتعاقبُ في حفظِه.
مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ أي: من قُدَّامِهِ ومن ورائِه، والتعقيبُ: العودُ بعدَ البَدْءِ، وإنما ذُكر بلفظِ التأنيثِ؛ لأن المرادَ: الجماعاتُ التي يعقبُ بعضُها بعضًا.
يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ أي: بأمرِ الله، فإذا جاءَ القدرُ، خَلَّوْا عنه.
إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ من النعمةِ.
حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ هو بكثرةِ المعاصي.
وَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِقَوْمٍ سُوءًا عذابًا فَلَا مَرَدَّ لَهُ لا يَرُدُّه شيءٌ وَمَا لَهُمْ أي: المرادُ هَلاكُهم مِنْ دُونِهِ من دونِ الله مِنْ وَالٍ وَليٍّ. وتقدَّمَ اختلافُ القراءِ في (وَالٍ) عندَ (هَادٍ) (٢)، وفيه دليلٌ على أنَّ خلافَ مرادِ اللهِ مُحالٌ.

(١) رواه ابن جرير الطبري في "تفسيره" (١٣/ ١١٣)، وابن أبي حاتم في "تفسيره" (٧/ ٢٢٢٩).
(٢) انظر: "السبعة" لابن مجاهد (ص: ٣٦٠)، و"التيسير" للداني (ص: ١٣٤)، و"النشر في القراءات العشر" لابن الجزري (٢/ ٢٩٨)، و"إتحاف فضلاء البشر" للدمياطي (ص: ٢٧٠)، و "معجم القراءات القرآنية" (٣/ ٢١١).

صفحة رقم 482

فتح الرحمن في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي

تحقيق

نور الدين طالب

الناشر دار النوادر (إصدَارات وزَارة الأوقاف والشُؤُون الإِسلامِيّة - إدَارَةُ الشُؤُونِ الإِسلاَمِيّةِ)
سنة النشر 1430 - 2009
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 7
التصنيف التفسير
اللغة العربية