أخرج عبد الرَّزَّاق وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ عَن قَتَادَة - رَضِي الله عَنهُ - فِي قَوْله هُوَ الَّذِي يريكم الْبَرْق خوفًا وَطَمَعًا قَالَ: خوفًا للْمُسَافِر يخَاف أَذَاهُ ومشقته وَطَمَعًا للمقيم يطْمع فِي رزق الله ويرجو بركَة الْمَطَر ومنفعته
وَأخرج أَبُو الشَّيْخ عَن الْحسن - رَضِي الله عَنهُ - فِي قَوْله يريكم الْبَرْق خوفًا وَطَمَعًا قَالَ خوفًا لأهل الْبَحْر وَطَمَعًا لأهل الْبر
وَأخرج أَبُو الشَّيْخ عَن الضَّحَّاك - رَضِي الله عَنهُ - فِي قَوْله يريكم الْبَرْق خوفًا وَطَمَعًا قَالَ: الْخَوْف: مَا يخَاف من الصَّوَاعِق والطمع: الْغَيْث
وَأخرج ابْن جرير عَن أبي جَهْضَم مُوسَى بن سَالم مولى ابْن عَبَّاس - رَضِي
الله عَنْهُمَا - قَالَ: كتب ابْن عَبَّاس إِلَى أبي الْجلد يسْأَله عَن الْبَرْق فَقَالَ: الْبَرْق: المَاء
وَأخرج أَبُو الشَّيْخ عَن ابْن جريج - رَضِي الله عَنهُ - فِي قَوْله يريكم الْبَرْق قَالَ شُعَيْب الجياني فِي كتاب الله: الْمَلَائِكَة حَملَة الْعَرْش أَسمَاؤُهُم فِي كتاب الله الْحَيَّات لكل ملك وَجه إِنْسَان واسد ونسر فَإِذا حركوا أجنحتهم فَهُوَ الْبَرْق
قَالَ أُميَّة بن أبي الصَّلْت: رجل وثور تَحت رجل يَمِينه والنسر لِلْأُخْرَى وَلَيْث مرصد وَأخرج ابْن الْمُنْذر عَن مُجَاهِد - رَضِي الله عَنهُ - فِي قَوْله يريكم الْبَرْق قَالَ: مَلَائِكَة تمصع بأجنحتها فَذَلِك الْبَرْق
زَعَمُوا أَنَّهَا تدعى الْحَيَّات
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن مُحَمَّد بن مُسلم - رَضِي الله عَنهُ - قَالَ: بلغنَا أَن الْبَرْق لَهُ أَرْبَعَة وُجُوه: وَجه إِنْسَان وَوجه ثَوْر وَوجه نسر وَوجه أَسد فَإِذا مصع بِذَنبِهِ فَذَلِك الْبَرْق
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير وَأَبُو الشَّيْخ عَن مُجَاهِد - رَضِي الله عَنهُ - قَالَ: الْبَرْق مصع ملك يَسُوق السَّحَاب
وَأخرج ابْن أبي الدُّنْيَا فِي كتاب الْمَطَر وَأَبُو الشَّيْخ عَن ابْن عَبَّاس - رَضِي الله عَنْهُمَا - قَالَ: الْبَرْق ملك يترايا
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ والخرائطي فِي مَكَارِم الْأَخْلَاق وَالْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه من طرق عَن عَليّ بن أبي طَالب - رَضِي الله عَنهُ - قَالَ: الْبَرْق مخاريق من نَار بأيدي مَلَائِكَة السَّحَاب يزجرون بِهِ السَّحَاب
وَأخرج أَبُو الشَّيْخ عَن مُجَاهِد - رَضِي الله عَنهُ - قَالَ: الْبَرْق مخاريق يَسُوق بِهِ الرَّعْد السَّحَاب
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن أبي هُرَيْرَة - رَضِي الله عَنهُ - قَالَ: الْبَرْق اصطفاق الْبرد
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ فِي كتاب العظمة عَن كَعْب - رَضِي الله عَنهُ - قَالَ: الْبَرْق تصفيق الْملك الْبرد وَلَو ظهر لأهل الأَرْض لصعقوا
وَأخرج الشَّافِعِي عَن عُرْوَة بن الزبير - رَضِي الله عَنهُ - قَالَ: إِذا رأى أحدكُم الْبَرْق أَو الودق فَلَا يشر إِلَيْهِ وليصف ولينعت
وَأخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ عَن مُجَاهِد - رَضِي الله عَنهُ - فِي قَوْله وينشئ السَّحَاب الثقال قَالَ: الَّذِي فِيهِ المَاء
وَأخرج أَحْمد وَابْن أبي الدُّنْيَا فِي كتاب الْمَطَر وَأَبُو الشَّيْخ فِي العظمة وَالْبَيْهَقِيّ فِي الْأَسْمَاء وَالصِّفَات عَن أبي ذَر الْغِفَارِيّ - رَضِي الله عَنهُ -: سَمِعت رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يَقُول: إِن الله ينشئ السَّحَاب فينطق أحسن النُّطْق ويضحك أحسن الضحك
قَالَ إِبْرَاهِيم بن سعد: النُّطْق الرَّعْد
والضحك الْبَرْق
وَأخرج الْعقيلِيّ وَضَعفه وَابْن مرْدَوَيْه عَن أبي هُرَيْرَة - رَضِي الله عَنهُ - قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم ينشئ الله السَّحَاب ثمَّ ينزل فِيهِ المَاء
فَلَا شَيْء أحسن من ضحكه وَلَا شَيْء أحسن من مَنْطِقه ومنطقه الرَّعْد وضحكه الْبَرْق
وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن عَمْرو بن بجاد الْأَشْعَرِيّ - رَضِي الله عَنهُ - قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: اسْم السَّحَاب عِنْد الله الْعَنَان والرعد ملك يزْجر السَّحَاب
والبرق طرف ملك يُقَال لَهُ روقيل
وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن جَابر بن عبد الله - رَضِي الله عَنهُ - أَن خُزَيْمَة بن ثَابت - وَلَيْسَ بِالْأَنْصَارِيِّ - رَضِي الله عَنهُ سَأَلَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم عَن منشأ السَّحَاب فَقَالَ: إِن ملكا مُوكل بالسحاب يلم القاصية ويلحم الدانية فِي يَده مِخْرَاق فَإِذا رفع برقتْ وَإِذا زجر رعدَتْ وَإِذا ضرب صعِقَتْ
الْآيَة ١٣
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر بن محمد ابن سابق الدين الخضيري السيوطي