وقوله : هُوَ الَّذِي يُرِيكُمُ الْبَرْقَ خَوْفاً وَطَمَعاً ١٢ :
خوفاً على المسافر وطمعاً للحاضر.
وقوله : وَيُنْشئ السَّحابَ الثِّقَالَ السحاب وإن كان لفظه واحداً فإنه جمع، واحدته سَحابة. جُعل نعته على الجمع كقوله مُتَّكِئِينَ على رَفْرَفٍ خُضْرٍ وَعَبْقَرِيٍّ حِسَانٍ ولم يقل : أخضر، ولا حسن، ولا الثقيل، للسحاب. ولو أتى بشيء من ذلك كان صواباً ؛ كقوله : جَعَلَ لَكُم مِنَ الشَّجَرِ الأَخْضَرِ ناراً فَإذَا أَنتُم مِنْهُ تُوقِدُون فإذا كان نعت شيء من ذا يرجع إلى صغر أو كبر لم تقله إلاَّ على تأويل الجمع. فمن ذلك أن تقول : هَذَا تمر طيّب، ولا تقول تمر صَغير ولا كبير من قِبَلِ أن الطّيب عَامٌّ فيه، فوُحِّد، وأن الصغر والكبر والطول والقِصَر في كل تمرة على حِدَتِها.
معاني القرآن
أبو زكريا يحيى بن زياد بن عبد الله بن منظور الديلمي الفراء