ﯿﰀﰁﰂﰃﰄﰅﰆﰇﰈﰉﰊﰋﰌﰍﰎﰏﰐﰑﰒﰓﰔﰕﰖﰗﰘﰙﰚﰛﰜ

وتلخيص معنى الآية على ما ذكره المفسرون وأهل المعاني (١): أن هذا مثل ضربه الله للحق والباطل، يقول: الباطل وإن ظهر على الحق في بعض الأحوال وعلاه، فإن الله سيمحقه ويبطله ويجعل العاقبة للحق وأهله، كالزبد الذي يعلو الماء، فيلقيه الماء عنه ويضمحل وكخبث هذه الجواهر يقذفه الكبير، فهذا مثل الباطل، وأما الذي ينفع الناس وينبت المرعى فيمكث في الأرض، وكذلك الصفو (٢) من الفلز يبقى خالصًا لا شوب (٣) فيه، فهو مثل الحق، هذا بيان ابن قتيبة (٤) وكلامه.
وقال أبو إسحاق (٥): فمثل المؤمن واعتقاده ونفع الإيمان، كمثل هذا الماء المنتفع به في نبات الأرض، وحياة كل شيء، وكمثل نفع الفضة والذهب وسائر الجواهر؛ لأنها كلها تبقى منتفعًا به، ومثل الكافر وكفره كمثل هذا الزبد الذي يذهب جفاء، وكمثل (٦) خبث الحديد وما تخرجه النار من وسخ الفضة والذهب الذي (٧) ينتفع به.
١٨ - قوله تعالى: لِلَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِرَبِّهِم أي: أجابوه إلى ما دعاهم إليه من توحيده وشريعته على لسان رسوله، قال ابن عباس (٨): يريد للذين وحدوا ربهم.

(١) "زاد المسير" ٤/ ٣٢٢، القرطبي ٩/ ٣٠٥.
(٢) في (أ)، (ج): (عن).
(٣) في (أ)، (ج): (الأشوب) بألف.
(٤) "مشكل القرآن وغريبه" ص ٢٣٣.
(٥) "معاني القرآن وإعرابه " ٣/ ١٤٥.
(٦) في (ج): بزيادة هذا: (وكمثل هذا خبث الحديد).
(٧) في "معاني القرآن وإعرابه" ٣/ ١٤٦: (الذمي لا ينتفع به).
(٨) القرطبي ٩/ ٣٠٦، و"تنوير المقباس" ص ١٥٧.

صفحة رقم 337

التفسير البسيط

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد بن علي الواحدي، النيسابوري، الشافعي

الناشر عمادة البحث العلمي - جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.
سنة النشر 1430
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية