ﯿﰀﰁﰂﰃﰄﰅﰆﰇﰈﰉﰊﰋﰌﰍﰎﰏﰐﰑﰒﰓﰔﰕﰖﰗﰘﰙﰚﰛﰜ

زَبَدٌ مِثْلُهُ أي: إذا سُبِكَ بالنارِ، كانَ له زبدٌ، وهو خَبَثُهُ، فالصافي يُنتفعُ به كالماءِ مَثَلُ الحقِّ، وزبدُه يبطلُ كزبدِ الماءِ مَثَلُ الباطلِ.
كَذَلِكَ يَضْرِبُ أي: يُمَثِّلُ اللَّهُ الْحَقَّ الذي يتقرَّرُ في القلوب.
وَالْبَاطِلَ الذي يعتريها أيضًا.
فَأَمَّا الزَّبَدُ الذي علا السيلَ والفلزَّ، وهو ما يَنْفيه الكيرُ مما يُذاب من جواهرِ الأرض.
فَيَذْهَبُ جُفَاءً باطِلًا، والجفاءُ: هو ما يرمي به سيلُ الوادي إلى جنباته من الغُثاءِ، وجَفَأَتِ القِدْرُ: إذا غَلَتْ وألقتْ زَبَدَها.
وَأَمَّا مَا يَنْفَعُ النَّاسَ من الماءِ وخلاصةِ الفلزِّ من الذهبِ والفضةِ والنحاسِ.
فَيَمْكُثُ فِي الْأَرْضِ لمنافعهم.
كَذَلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثَالَ فيظهرُ الحقُّ منَ الباطلِ.
...
لِلَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِرَبِّهِمُ الْحُسْنَى وَالَّذِينَ لَمْ يَسْتَجِيبُوا لَهُ لَوْ أَنَّ لَهُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا وَمِثْلَهُ مَعَهُ لَافْتَدَوْا بِهِ أُولَئِكَ لَهُمْ سُوءُ الْحِسَابِ وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمِهَادُ (١٨).
[١٨] لِلَّذِينَ اسْتَجَابُوا أجابوا لِرَبِّهِمُ وأطاعوه.
الْحُسْنَى الجنةُ، وكلُّ ما يختَصُّ به المؤمنُ من نعمِ اللهِ سبحانه، و (السُّوءَى) النارُ.
وَالَّذِينَ لَمْ يَسْتَجِيبُوا لَهُ هم الكافرون {لَوْ أَنَّ لَهُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا

صفحة رقم 488

فتح الرحمن في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي

تحقيق

نور الدين طالب

الناشر دار النوادر (إصدَارات وزَارة الأوقاف والشُؤُون الإِسلامِيّة - إدَارَةُ الشُؤُونِ الإِسلاَمِيّةِ)
سنة النشر 1430 - 2009
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 7
التصنيف التفسير
اللغة العربية