ﯿﰀﰁﰂﰃﰄﰅﰆﰇﰈﰉﰊﰋﰌﰍﰎﰏﰐﰑﰒﰓﰔﰕﰖﰗﰘﰙﰚﰛﰜ

- ١٨ - لِلَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِرَبِّهِمُ الْحُسْنَى وَالَّذِينَ لَمْ يَسْتَجِيبُواْ لَهُ لَوْ أَنَّ لَهُمْ مَّا فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً وَمِثْلَهُ مَعَهُ لاَفْتَدَوْاْ بِهِ أُولَئِكَ لَهُمْ سُوءُ الْحِسَابِ وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمِهَادُ
يُخْبِرُ تعالى عن مآل السعداء والأشقياء: لِلَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِرَبِّهِمُ أَيْ أَطَاعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَانْقَادُوا لِأَوَامِرِهِ وَصَدَّقُوا أَخْبَارَهُ الْمَاضِيَةَ وَالْآتِيَةَ، فَلَهُمُ الحسنى وهو الجزاء الحسن كقوله تعالى: وَأَمَّا مَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحاً -[٢٧٨]- فَلَهُ جَزَآءً الحسنى وَسَنَقُولُ لَهُ مِنْ أَمْرِنَا يُسْراً، وقال تعالى: لِّلَّذِينَ أَحْسَنُواْ الحسنى وَزِيَادَةٌ، وَقَوْلُهُ: وَالَّذِينَ لَمْ يَسْتَجِيبُواْ لَهُ أَيْ لَمْ يُطِيعُوا اللَّهَ، لَوْ أَنَّ لَهُمْ مَّا فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً أَيْ فِي الدَّارِ الْآخِرَةِ، لَوْ أنه يُمْكِنَهُمْ أَنْ يَفْتَدُوا مِنْ عَذَابِ اللَّهِ بِمَلْءِ الْأَرْضِ ذَهَبًا وَمِثْلَهُ مَعَهُ لاَفْتَدَوْاْ بِهِ، وَلَكِنْ لَا يُتَقَبَّلُ مِنْهُمْ، لِأَنَّهُ تَعَالَى لَا يَقْبَلُ مِنْهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ صَرْفًا وَلَا عَدْلًا أُولَئِكَ لَهُمْ سُوءُ الْحِسَابِ أَيْ فِي الدَّارِ الْآخِرَةِ، أَيْ يُنَاقَشُونَ عَلَى النَّقِيرِ وَالْقِطْمِيرِ، وَالْجَلِيلِ وَالْحَقِيرِ، وَمَنْ نُوقِشَ الْحِسَابَ عُذِّبَ، وَلِهَذَا قَالَ: وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمِهَادُ.

صفحة رقم 277

مختصر تفسير ابن كثير

عرض الكتاب
المؤلف

محمد علي بن الشيخ جميل الصابوني الحلبي

الناشر دار القرآن الكريم، بيروت - لبنان
سنة النشر 1402 - 1981
الطبعة السابعة
عدد الأجزاء 3
التصنيف التفسير
اللغة العربية