| هر كه ترسد مرو را ايمن كنند | مر دل ترسنده را ساكن كنند |
| ترسم كزين چمن نبرى آستين گل | كز گلشنش تحمل خارى نميكنى |
وواجب بالمروءة والسخي هو الذي لا يمنع واجب الشرع ولا واجب المروءة فان منع واجبا منهما فهو بخيل ولكن الذي يمنع واجب الشرع ابخل كالذى يمنع أداء الزكاة والنفقة الواجبة او يؤديها بمشقة فانه بخيل بالطبع متسخ بالتكلف او كان بحيث لا يطيب له ان يعطى من أطيب ماله او من أوسطه فهذا كله بخل واما واجب المروءة المضايقة والاستقصاء فى المحقرات فان ذلك مستقبح واستقباحه يختلف بالأحوال والاشخاص فمن كثر ماله يستقبح منه ما لا يستقبح من الفقير من المضايقة ما لا يستقبح اقل منه فى المبايعة والمعاملة فيختلف ذلك بما فيه المضايقة من ضيافة او معاملة وبما به المضايقة من طعام او ثوب فالبخيل هو الذي يمنع حيث ينبغى ان لا يمنع اما بحكم الشرع واما بحكم المروءة وجاء فى وصف البخيل
لو عبر البحر بامواجه... فى ليلة مظلمة باردة
وكفه مملوءة خرد لا... ما سقطت من كفه واحده
وفيه
خواجه در ماهتاب نان ميخورد... در سرايى كه هيچ خلقى نبود
سايه خويش را كسى پنداشت... كاسه از پيش خويشتن بربود
واعلم ان الله تعالى أسند الانفاق إليهم وإعطاء الرزق الى ذاته تعالى تنبيها على انهم أمناء الله فيما أعطاهم ووكلاؤه والوكيل دخيل فى التصرف لا اصيل فينبغى له ان يلاحظ جانب الموكل لا جانب نفسه ولا جانب الخلق وقد قالوا من طمع فى شكر أو ثناء فهو بياع لا جواد فانه اشترى المدح بماله والمدح لذيذ مقصود فى نفسه والجود هو بذل الشيء من غير غرض
كرم ولطف بى غرض بايد... تا از ان مرد متهم نبود
از كرم چون جزا طمع دارى... آن تجارت بود كرم نبود
ومن الكرم ضيافة الاخوان فى شهر رمضان وفى الحديث (يا أصحابي لا تنسوا امواتكم فى قبورهم خاصة فى شهر رمضان فان أرواحهم يأتون بيوتهم فينادى كل أحد منهم الف مرة من الرجال والنساء اعطفوا علينا بدرهم او برغيف او بكسرة خبز او بدعوة او بقراءة آية او بكسوة كساكم الله من لباس الجنة) كذا فى ربيع الأبرار فاذا كان الرغيف او الكسرة مفيدا مقبولا عند الله تعالى فما ظنك بما فوقه من اللذائذ وفى الحديث (من لقم أخاه لقمة حلوة صرف الله عنه مرارة الموقف يوم القيامة) وَيَدْرَؤُنَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ ويدفعونها بها فيجاوزون الاساءة بالإحسان والظلم بالعفو والقطع بالوصل والحرمان بالعطاء
كم مباش از درخت سايه فكن... هر كه سنگش زند ثمر بخشش
از صدف ياد گير نكته حلم... هر كه زد بر سرش گهر بخشش
او المعنى يتبعون الحسنة السيئة فتمحوها واحسن الحسنات كلمة لا اله الا الله إذا التوحيد رأس الدين فلا أفضل منه كما ان الرأس أفضل الجوارح وعن ابن كيسان إذا أذنبوا تابوا فيكون المراد بالحسنة التوبة وبالسيئة المعصية قال عبد الله بن المبارك هذه ثمان خصال مسيرة الى ثمانية أبواب الجنة أُولئِكَ [آن گروه كه بدين صفات موصوفند] لَهُمْ عُقْبَى الدَّارِ عاقبة الدنيا ومرجع
جوهرهم كما قال الامام الغزالي رحمه الله فى المنقذ من الضلال ان الصوفية يشاهدون الملائكة فى يقظتهم اى لحصول طهارة نفوسهم وتزكية قلوبهم وقطعهم العلائق وحسمهم مواد اسباب الدنيا من الجاه والمال وإقبالهم على الله بالكلية علما دائما وعملا مستمرا واما غيرهم فلا يراهم الا فى عالم المثال او فى النشأة الآخرة كما لا يخفى وَالَّذِينَ هم الكفار يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ المأخوذ عليهم بالطاعة والايمان مِنْ بَعْدِ مِيثاقِهِ اى من بعد توكيد ذلك العهد بالإقرار والقبول وهو العهد الذي جرى بينهم إذ أخرجهم من ظهر آدم وعاهدهم على التوحيد والعبودية كقوله أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يا بَنِي آدَمَ أَنْ لا تَعْبُدُوا الشَّيْطانَ الآية فالعهد عهد ان عهد على المحبة وهو للخواص وعهد على العبودية وهو للعوام فاهل عهد المحبة ما نقضوا عهودهم ابدا واهل عهد العبودية من كان عهدهم مؤكدا بعهد المحبة ما نقضوه ومن لم يكن عهدهم مؤكدا نقضوه وعبدوا غيره وأشركوا به الأشياء واحبوها للهوى واعلم ان هذا العهد يتذكره اهل اليقظة الكاملة المنسلخون عن كل لباس وغاشية كما قال ذو النون المصري وقد سئل عن سر ميثاق ألست بربكم هل تذكره فقال نعم كأنه الآن فى اذنى وكما قال بعضهم مستقربا اى عادّا لعهد ألست قريبا كأنه بالأمس كان ولذا ما نسوه واما غيرهم وهم اهل الحجاب فاستبعدوه ولم يذكروا منه شيأ وَيَقْطَعُونَ ما أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ سبق إعرابه اى يقطعون الأرحام وموالاة المؤمنين وما بين الأنبياء من الوصلة والاتحاد والاجتماع على الحق حيث آمنوا ببعضهم وكفروا ببعضهم وَيُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ بالدعاء الى عبادة غير الله تعالى وبالظلم وتهييج الحروب والفتن وفى الحديث (الفتنة نائمة لعن الله من ايقظها) وهى إيقاع الناس فى الاضطراب والاختلال والاختلاف والمحنة والبلية بلا فائدة دينية وذلك حرام لانه فساد فى الأرض وإضرار المسلمين وزيغ والحاد فى الدين: قال السعدي قدس سره
| زان همنشين تا توانى گريز | كه مر فتنه خفته را گفت خيز |
ومنها ان يحكم او يفتى بقول مهجور او ضعيف او قوى يعلم ان الناس لا يعلمون به بل ينكرونه او يتركون بسببه طاعة اخرى كمن يقول لاهل القرى والبوادي والعجائز والعبيد والإماء لا تجوز الصلاة بدون التجويد وهم لا يقدرون على التجويد فيتركون الصلاة رأسا وهى جائزة عند البعض وان كان ضعيفا فالعمل به واجب وكمن يقول للناس لا يجوز البيع والشراء والاستقراض بالدار هم والدنانير الا بالوزن لان رسول الله ﷺ نص عليها بالوزن فهو وزنى ابدا وان ترك الناس فيه الوزن فهذا القول قوى فى نفسه وهو قول الامام ابى حنيفة ومحمد مطلقا وقول ابى يوسف فى غير ظاهر الرواية وهى خروجها عن الوزنية بتعامل الناس الى العددية فهذه الرواية صفحة رقم 369
روح البيان
إسماعيل حقي بن مصطفى الإستانبولي الحنفي الخلوتي , المولى أبو الفداء