(والذين ينقضون عهد الله من بعد ميثاقه) من بعد ما أوثقوه به من الاعتراف والقبول بقولهم بلى (ويقطعون ما أمر الله به أن يوصل) من الإيمان والرحم وغير ذلك، وقد مر تفسير عدم النقض وعدم القطع فعرف منهما تفسير النقض القطع ولم يتعرض
صفحة رقم 50
لنفي الخشية والخوف عنهم وما بعدهما من الأوصاف المتقدمة لدخولها في النقض والقطع (ويفسدون في الأرض) بالكفر وارتكاب المعاصي والإضرار بالأنفس والأموال.
(أولئك) الموصوفون بهذه الصفات الذميمة (لهم) بسبب ذلك (اللعنة) أي الطرد والإبعاد من رحمة الله سبحانه (ولهم سوء الدار) أي سوء عاقبة دار الدنيا وهي النار أو عذاب جهنم فإنها دارهم.
فتح البيان في مقاصد القرآن
أبو الطيب محمد صديق خان بن حسن بن علي ابن لطف الله الحسيني البخاري القِنَّوجي
عبد الله بن إبراهيم الأنصاري