ﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸ

يقول تعالى إخباراً عن المشركين إنهم يقولون كفراً وعناداً : لولا يأتينا بآية من ربه كما أرسل الأولون، كما تعنتوا عليه أن يجعل لهم الصفا ذهباً، وأن يزيح عنهم الجبال ويجعل مكانها مروجاً وأنهاراً، قال تعالى : وَمَا مَنَعَنَآ أَن نُّرْسِلَ بالآيات إِلاَّ أَن كَذَّبَ بِهَا الأولون [ الإسراء : ٥٩ ] الآية، قال الله تعالى : إِنَّمَآ أَنتَ مُنذِرٌ أي إنما عليك أن تبلغ رسالة الله التي أمرك بها، لَّيْسَ عَلَيْكَ هُدَاهُمْ ولكن الله يَهْدِي مَن يَشَآءُ [ البقرة : ٢٧٢ ]، وقوله : وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ قال ابن عباس : أي ولكل قوم داع، وقال العوفي عن ابن عباس في الآية : أنت يا محمد منذر وأنا هادي كل قوم. عن مجاهد وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ أي نبي كقوله : وَإِن مِّنْ أُمَّةٍ إِلاَّ خَلاَ فِيهَا نَذِيرٌ [ فاطر : ٢٤ ]، وقال يحيى بن رافع : وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ أي قائد، وعن عكرمة : وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ : هو محمد ﷺ، وقال مالك وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ : يدعوهم إلى الله عزّ وجلّ.

صفحة رقم 1265

تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير

عرض الكتاب
المؤلف

محمد نسيب بن عبد الرزاق بن محيي الدين الرفاعي الحلبي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية