ﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸ

ثم طعنوا في نبوّته بأن طلبوا منه المعجزة والبينة ثالثاً، وهو المذكور في قوله تعالى : ويقول الذين كفروا لولا ، أي : هلا أنزل عليه ، أي : محمد صلى الله عليه وسلم آية من ربه ، أي : مثل عصا موسى وناقة صالح وذلك ؛ لأنهم أنكروا كون القرآن من جنس المعجزات، وقالوا : هذا كتاب مثل سائر الكتب، وإتيان الإنسان بتصنيف معين وكتاب معين لا يكون معجزاً مثل معجزات موسى وعيسى عليهما السلام، وكان نبينا صلى الله عليه وسلم راغباً في إجابة مقترحاتهم لشدّة التفاته إلى إيمانهم قال الله تعالى له : إنما أنت منذر ، أي : ليس عليك إلا الإنذار والتخويف، وليس عليك إتيان الآيات. ولكل قوم هاد ، أي : نبيّ يدعوهم إلى ربهم بما يعطيه من الآيات لا بما يقترحون. وقرأ ابن كثير في الوقف بياء بعد الدال، وفي الوصل بغير ياء وتنوين الدال، والباقون بغير ياء في الوقف والوصل مع تنوين الدال.

السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير

عرض الكتاب
المؤلف

الشربيني

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير