ﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸ

قوله تعالى : إِنَّمَآ أَنتَ مُنذِرٌ .
أي إنما عليك البلاغ والإنذار، أما هداهم وتوفيقهم فهو بيد الله تعالى، كما أن حسابهم عليه جل وعلا.
وقد بين هذا المعنى في آيات كثيرة، كقوله : لَّيْسَ عَلَيْكَ هُدَاهُمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِى مَن يَشَآءُ [ البقرة : ٢٧٢ ]، وقوله : فَإِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلَاغُ وَعَلَيْنَا الْحِسَابُ [ الرعد : ٤٠ ] ونحو ذلك من الآيات.
قوله تعالى : وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ [ ٧ ].
أظهر الأقوال في هذه الآية الكريمة أن المراد بالقوم الأمة، والمراد بالهادي الرسول، كما يدل له قوله تعالى : وَلِكُلِّ أُمَّةٍ رَّسُولٌ [ يونس : ٤٧ ] الآية. وقوله : وَإِن مِّنْ أُمَّةٍ إِلاَّ خَلاَ فِيهَا نَذِيرٌ [ فاطر : ٢٤ ]، وقوله : وَلَقَدْ بَعَثْنَا في كُلِّ أُمَّةٍ رَّسُولاً [ النحل : ٣٦ ]. وقد أوضحنا أقوال العلماء وأدلتها في هذه الآية الكريمة في كتابنا ( دفع إيهام الاضطراب، عن آيات الكتاب ).

أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن

عرض الكتاب
المؤلف

الشنقيطي - أضواء البيان

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير