ﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃ

قوله : وَمَا لَنَا أَلاَّ نَتَوَكَّلَ عَلَى الله كقوله سبحانه : وَمَا لَنَا أَلاَّ نُقَاتِلَ فِي سَبِيلِ الله [ البقرة : ٢٤٦ ].
والمعنى : ما لنا أن لا نتوكل على الله، وقد عرفنا أنه لا ينال شيء إلا بقضائه وقدره : وقد هدانا سُبلنا بين لنا الرشد وبصرنا النجاة.
قوله :" ولنَصْبِرنَّ "، جواب قسم، وقوله : على ما آذيتمونا يجوز أن تكون " مَا " مصدرية، وهو الأرجح لعدم الحاجة إلى رابط ادعي حذفه على غير قياس.
والثاني : أنها موصولة اسمية، والعائد محذوف على التدرج ؛ إذ الأصل : آذيتمونا به، ثم حذف الباء فوصل الفعل إليه بنفسه وقرأ الحسن(١) -رحمه الله- : بكسر لام الأمر في " فَليتَوكَّل " وهو الأصل.
والمراد بهذا التوكل على الله في دفع شر الكفار فلا يلزم التكرار وقيل : الأول لاستحداث التوكل، والثاني طلب دوامه.

١ ينظر: المحرر الوجيز٣/٣٢٩ والبحر المحيط ٥/٤٠٠ والدر المصون ٤/٢٥٥..

اللباب في علوم الكتاب

عرض الكتاب
المؤلف

أبو حفص سراج الدين عمر بن علي بن عادل الحنبلي الدمشقي النعماني

تحقيق

عادل أحمد عبد الموجود

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان
سنة النشر 1419 - 1998
الطبعة الأولى، 1419 ه -1998م
عدد الأجزاء 20
التصنيف التفسير
اللغة العربية