وَمَا لَنَا أَلَّا نَتَوَكَّلَ عَلَى اللَّهِ وَقَدْ هَدَانَا سُبُلَنَا وَلَنَصْبِرَنَّ عَلَى مَا آذَيْتُمُونَا وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُتَوَكِّلُونَ (١٢)
وَمَا لَنَا أَلاَّ نَتَوَكَّلَ عَلَى الله معناه وأي عذر لنا في ألا نتوكل عليه وَقَدْ هَدَانَا سُبُلَنَا
وقد فعل بنا ما يوجب توكلنا عليه وهو التوفيق لهداية كل منا سبيله الذي يجب عليه سلوكه في الدين قال أبو تراب التوكل طرح البدن في العبودية وتعلق القلب بالربوبية والشكر عندالعطاء والصبر عند البلاء وَلَنَصْبِرَنَّ على مَا آذَيْتُمُونَا جواب قسم مضمر أي حلفوا على الصبر على أذاهم وأن لا يمسكوا عن دعائهم وَعَلَى الله فَلْيَتَوَكَّلِ المتوكلون أي فليثبت المتوكلون على توكلهم حتى لا يكون تكرار
صفحة رقم 166مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات عبد الله بن أحمد بن محمود حافظ الدين النسفي
محي الدين ديب مستو