قَوْلُهُ تَعَالَى : رَبَّنَآ إِنَّكَ تَعْلَمُ مَا نُخْفِي وَمَا نُعْلِنُ ؛ أي ما تُسِرُّ أنفسُنا وما تُظهِرُ. قَوْلُهُ تَعَالَى : وَمَا يَخْفَى عَلَى اللَّهِ مِن شَيْءٍ فَي الأَرْضِ وَلاَ فِي السَّمَآءِ ؛ يحتملُ أن يكون من كلامِ إبراهيمَ، ويحتملُ أن يكون قَولاً من اللهِ معترضٌ بين الكلامَين، كأنه صدَّقَ إبراهيمَ فإنه لا يخفَى على اللهِ من شيءٍ.
ثم رجعَ إلى قولِ إبراهيمَ : الْحَمْدُ للَّهِ الَّذِي وَهَبَ لِي عَلَى الْكِبَرِ إِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ ؛ رُوي أنَّ إبراهيمَ كان ابن مائة سَنة يومَ وُلد له إسحاق، وكانت سارةُ يومئذٍ بنتَ تسع وتسعين سَنةً، وكان إسماعيلُ أكبرَ من إسحق بثلاثةِ عشرة سَنة. وقولهُ تعالى : إِنَّ رَبِّي لَسَمِيعُ الدُّعَآءِ ؛ أي قابلُ للدُّعاءِ.
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني