ﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫ

(رب اجعلني مقيم الصلاة) أي ممن يقيمها بأركانها ويحافظ عليها في أوقاتها، ثم قال (ومن ذريتي) أي اجعلني واجعل بعض ذريتي مقيمين للصلاة وإنما خص البعض من ذريته لأنه علم أن منهم من لا يقيمها

صفحة رقم 128

كما ينبغي؛ ثم سأل الله سبحانه أن يتقبل دعاءه على العموم فقال (ربنا وتقبل دعاء) ويدخل في ذلك دعاؤه في هذا المقام دخولاً أولياً قيل والمراد بالدعاء هنا العبادة، فيكون المعنى وتقبل عبادتي التي أعبدك بها.
ثم طلب من الله سبحانه أن يغفر له ما وقع منه مما يستحق أن يغفره الله وإن لم يكن كبيراً لما هو معلوم من عصمة الأنبياء عن الكبائر. فقال التجاء إلى الله وقطعاً للطمع من كل شيء إلا من فضله وكرمه، واعترافاً بالعبودية لله والاتكال على رحمته.

صفحة رقم 129

فتح البيان في مقاصد القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الطيب محمد صديق خان بن حسن بن علي ابن لطف الله الحسيني البخاري القِنَّوجي

راجعه

عبد الله بن إبراهيم الأنصاري

الناشر المَكتبة العصريَّة للطبَاعة والنّشْر
سنة النشر 1412
عدد الأجزاء 15
التصنيف التفسير
اللغة العربية