الآية ٥٢ : وقوله تعالى : هذا بلاغ للناس ولينذروا به يحتمل قوله : هذا بلاغ هذا بلاغ القرآن، وهو(١) بلاغ للناس على ما ذكر في صدر السورة : الر كتاب أنزلناه إليك الآية ( الآية : ١ ) هو بلاغ على ما ذكر، والله أعلم، ولينذروا به أي بالقرآن أيضا على ما ذكر وهذا كتاب أنزلناه مباركا مصدق الذي بين يديه ولتنذر أم القرى ومن حولها ( الأنعام : ٩٢ ).
ويحتمل قوله : هذا بلاغ للناس ما ذكر من المواعيد، وهو قوله : وترى المجرمين يومئذ مقرنين في الأصفاد ( إبراهيم : ٤٩ ) إلى آخر ما ذكر ؛ أي هذا الذي ذكر في البلاغ، يبلغهم، لا محالة ولينذر به بما ذكر وليعلموا أنما هو إله واحد لا شريك له بالآيات التي أقامها على وحدانيته وألوهيته وليذكر أولو الألباب أي ذوي العقول. والله أعلم.
تأويلات أهل السنة
محمد بن محمد بن محمود، أبو منصور الماتريدي
مجدي محمد باسلوم