وَلَوْ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَابًا مِنَ السَّمَاءِ فَظَلُّوا فِيهِ يَعْرُجُونَ (١٤).
[١٤] وَلَوْ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أي: على هؤلاءِ المقترِحين.
بَابًا مِنَ السَّمَاءِ فَظَلُّوا فِيهِ أي: الملائكةُ في البابِ.
يَعْرُجُونَ يصعَدُون وهم يرونَهم عيانًا.
...
لَقَالُوا إِنَّمَا سُكِّرَتْ أَبْصَارُنَا بَلْ نَحْنُ قَوْمٌ مَسْحُورُونَ (١٥).
[١٥] لَقَالُوا إِنَّمَا سُكِّرَتْ أَبْصَارُنَا قرأ ابنُ كثيرٍ: (سُكِرَتْ) بتخفيفِ الكاف؛ أي: حُبِسَتْ ومُنِعَتِ النظرَ، وقرأ الباقون: بتشديدها؛ أي: سُدَّتْ (١).
بَلْ نَحْنُ قَوْمٌ مَسْحُورُونَ بَلْ سحرَنا محمدٌ بذلك.
...
وَلَقَدْ جَعَلْنَا فِي السَّمَاءِ بُرُوجًا وَزَيَّنَّاهَا لِلنَّاظِرِينَ (١٦).
[١٦] وَلَقَدْ جَعَلْنَا فِي السَّمَاءِ بُرُوجًا أي: قصورًا، وهي منازلُ الشمسِ والقمرِ والكواكبِ السيارةِ، وهي اثنا عَشَرَ برجًا: الحملُ، والثورُ، والجوزاءُ والسَّرَطانُ، والأسدُ، والسنبلَةُ، والميزانُ، والعقربُ، والقَوْسُ، والجَدْيُ، والدَّلْوُ، والحوتُ.
وَزَيَّنَّاهَا أي: السماءَ بالنجومِ.
لِلنَّاظِرِينَ المستدِلِّين بها على قدرةِ خالقِها.
فتح الرحمن في تفسير القرآن
أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي
نور الدين طالب