ﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧ

ولو فتحنا عليهم بابا من السماء فظلوا فيه يعرجون لقالوا إنما سكرت أبصارنا بل نحن قوم مسحورون قوله عز وجل: ولو فتحنا عليهم باباً من السماء فظلوا فيه يعرجون فيه وجهان:

صفحة رقم 150

أحدهما: فظل هؤلاء المشركون يعرجون فيه، قاله الحسن وقتادة. الثاني: فظلت الملائكة فيه يعرجون وهم يرونهم، قاله ابن عباس والضحاك. قوله عز وجل: لقالوا إنما سكرت أبصارنا في سكرت قراءتان: إحداهما بتشديد الكاف، والثانية بتخفيفها، وفي اختلافهما وجهان: أحدهما: معناهما واحد، فعلى هذا ستة تأويلات: أحدها: سُدّت، قاله الضحاك. الثاني: عميت، قاله الكلبي. الثالث: أخذت، قاله قتادة. الرابع: خدعت، قاله جويبر. الخامس: غشيت وغطيت، قاله أبو عمرو بن العلاء، ومنه قول الشاعر:

(وطلعت شمسٌ عليها مغفر وجَعَلَتْ عين الحرورو تسكر)
السادس: معناه حبست، قاله مجاهد. ومنه قول أوس بن حجر:
(فصرن على ليلة ساهرة فليست بطلقٍ ولا ساكرة)
والوجه الثاني: أن معنى سكرت بالتشديد والتخفيف مختلف، وفي اختلافهما وجهان: أحدهما: أن معناه بالتخفيف سُحِرَتْ، وبالتشديد: أخذت. الثاني: أنه بالتخفيف من سُكر الشراب، وبالتشديد مأخوذ من سكرت الماء. بل نحن مسحورون فيه ثلاثة أوجه: أحدها: أي سحرنا فلا نبصر. الثاني: مضللون، حكاه ثعلب.

صفحة رقم 151

الثالث: مفسدون.

صفحة رقم 152

النكت والعيون

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الحسن علي بن محمد بن محمد البصري الماوردي الشافعي

تحقيق

السيد بن عبد الرحيم بن عبد المقصود

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان
عدد الأجزاء 6
التصنيف التفسير
اللغة العربية