ﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧ

(وَلَوْ أَنْزَلْنَا مَلَكًا لَقُضِيَ الأمْرُ ثُمَّ لَا يُنْظَرُونَ).
وتقرأ (ما تَنَزلُ الملائِكَةُ إلا بِالحقِّ)، وما تُنَزِّلُ الملائِكةَ، وما تُنَزَّلُ
الملائكةُ، وَمَا تَنْزِلُ الملائِكَةُ.
* * *
وقوله: (إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ (٩)
أي نَحْفَظُهُ من أن يقع فيه زيادة أو نقصان، كما قال: (لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ (٤٢)).
* * *
وقوله عزَّ وجلَّ: (وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ فِي شِيَعِ الْأَوَّلِينَ (١٠)
أي في فرق الأولين
* * *
(وَمَا يَأْتِيهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِءُونَ (١١)
فأَعلم اللَّه عزَّ وجلَّ أن سفهاء كل أُمَّةٍ يستهزئون برُسُلها.
* * *
(كَذَلِكَ نَسْلُكُهُ فِي قُلُوبِ الْمُجْرِمِينَ (١٢)
وتقرأ نُسْلِكه، أي كذلك نسلك الضلال في قلوب المجرمين، أي كما
فُعِلَ بالمجرمين الذين استهزأوا بمن تقدَّم مِنَ الرُّسُلِ كذلك نسلك الِإضلال
في قلوب المجرمين. ثم بين ذلك فقال:
(لَا يُؤْمِنُونَ بِهِ وَقَدْ خَلَتْ سُنَّةُ الْأَوَّلِينَ (١٣)
أي وقد مضَت سنة الأولين بمثل ما فعله هؤلاء، فهم يقتفون آثارهم في
الكفر، ثم أعلمم تعالى أنهم إذا وردت عليهم الآية المعجزة قالوا سِحْرٌ وقالوا: (سُكِّرَتْ أَبْصَارُنَا) كماقالوا حين انشق القمر: (هذا سِحْرٌ مُسْتَمر)، فقال عزَّ وجلَّ:
(وَلَوْ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَابًا مِنَ السَّمَاءِ فَظَلُّوا فِيهِ يَعْرُجُونَ (١٤)
ويقرأ يَعْرِجُونَ، أي يصعدون ويذهبون - ويَجِيئُونَ ويصلح أن يكون

صفحة رقم 174

معاني القرآن وإعرابه للزجاج

عرض الكتاب
المؤلف

أبو إسحاق إبراهيم بن السري بن سهل، الزجاج

تحقيق

عبد الجليل عبده شلبي

الناشر عالم الكتب - بيروت
سنة النشر 1408
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 5
التصنيف ألفاظ القرآن
اللغة العربية