ﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕ

قَوْلُهُ تَعَالَى : وَلَقَدْ خَلَقْنَا الإِنسَانَ مِن صَلْصَالٍ مِّنْ حَمَإٍ مَّسْنُونٍ ؛ يعني آدمَ، والصَّلْصَالُ : هو الطِّينُ اليابسُ الذي لَم تُصِبْهُ نارٌ، فإذا ضَربَتْهُ صَلَّ ؛ أيْ صَوَّتَ، وإذا مَسَّهُ النارُ فهو فَخَّارٌ. والْحَمَأُ : جَمْعُ الْحَمَأَةِ، وَهُوَ الطِّينُ الْمُتَغَيِّرُ إلَى السَّوَادِ. والْمَسْنُونُ : مُتَغَيِّرُ الرَّائِحَةِ إلَى النَّتَنِ من قوله لَمْ يَتَسَنَّهْ [البقرة : ٢٥٩]. وهو الذي أتت عليه السُّنون.
وذلك أن أدمَ كان في الأصلِ تُراباً ثم عُجِنَ ذلك الترابُ بالماءِ فصارَ طِيناً، ثم صارَ حَمَأً مَسْنُوناً ثم صُوِّرَ، وتُرِكَ مصَوَّراً حتى يَبسَ فصارَ صَلْصَالاً، فمكثَ أربعين سنةً ثم صارَ بَشَراً، لَحماً ودماً وعظماً، ثم نُفِخَ فيه الروحُ.

صفحة رقم 0

كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل

عرض الكتاب
المؤلف

أبو بكر الحدادي اليمني

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية