ﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝ

قَوْله: والجآن خلقناه من قبل من نَار السمُوم يُقَال: الجآن هُوَ إِبْلِيس، وَيُقَال: الجآن أَبُو الْجِنّ، كَمَا أَن آدم أَبُو الْبشر، وَأما إِبْلِيس هُوَ أَبُو الشَّيَاطِين، وَفِي الْجِنّ مُؤمنُونَ وكافرون، ويحيون ويموتون.
وَأما الشَّيَاطِين فَلَيْسَ فيهم مُسلم، ويموتون إِذا مَاتَ إِبْلِيس، وَذكر وهب بن مُنَبّه: أَن من الْجِنّ من يُولد لَهُم، ويأكلون وَيَشْرَبُونَ بِمَنْزِلَة الْآدَمِيّين، وَمن الْجِنّ من هم بِمَنْزِلَة الرّيح لَا يتوالدون، وَلَا يَأْكُلُون، وَلَا يشربون، وَالله أعلم.
وَقَوله: من نَار السمُوم أَي: من الرّيح الحارة، والسموم: ريح حارة تدخل فِي مسام الْإِنْسَان فتقتله، وَيُقَال: إِن السمُوم بِالنَّهَارِ والحرور بِاللَّيْلِ، وَيُقَال: إِن السمُوم

صفحة رقم 137

بشرا من صلصال من حمأ مسنون (٢٨) فَإِذا سويته ونفخت فِيهِ من روحي فقعوا لَهُ ساجدين (٢٩) فَسجدَ الْمَلَائِكَة كلهم أَجْمَعُونَ (٣٠) إِلَّا إِبْلِيس أَبى أَن يكون مَعَ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَار جَمِيعًا، وَقيل: نَار السمُوم لهيب النَّار.
وَفِي بعض الْآثَار عَن عبد الله بن مَسْعُود: أَن هَذَا السمُوم الَّذِي نرَاهُ جُزْء من سبعين جُزْءا من سموم جَهَنَّم. وَيُقَال: من نَار السمُوم أَي: من نَار جَهَنَّم.

صفحة رقم 138

تفسير السمعاني

عرض الكتاب
المؤلف

أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار المروزي السمعاني الشافعي

تحقيق

ياسر بن إبراهيم

الناشر دار الوطن، الرياض - السعودية
سنة النشر 1418 - 1997
الطبعة الأولى، 1418ه- 1997م
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية