قوله تعالى: والجآن خَلَقْنَاهُ : منصوبٌ على الاشتغال، ورُجِّح نصبُه لعطفِ جملتِه على جملةٍ فعلية. والجانُّ أو الجنُّ وهو إبليس كآدم أبي الإِنس. وقيل: اسمٌ لجنسِ الجِنِّ.
صفحة رقم 157
وقرأ الحسن «والجَأَنَّ» وقد تقدَّم القولُ في ذلك في أواخر الفاتحة.
و مِن قَبْلُ و مِن نَّارِ متعلقان ب «خَلَقْنا» ؛ لأن الأولى لابتداءِ الغاية والثانيةَ للتبعيض، وفيه دليلٌ على أن «مِنْ» لابتداء الغايةِ في الزمانِ، وتأويلُ البصريين له ولنظائِره بعيدٌ.
والسَّمومُ: ما يَقْتُل من إفراطِ الحَرِّ من شمسٍ أو ريحٍ أو نار؛/ لأنها تَدْخُل في المَسامِّ فتقتُل. وقيل: السَّموم ما كان ليلاً، والحَرُور ما كان نهاراً.
الدر المصون في علوم الكتاب المكنون
أبو العباس، شهاب الدين، أحمد بن يوسف بن عبد الدائم المعروف بالسمين الحلبي
أحمد بن محمد الخراط